الإثنين ٢٨ / سبتمبر / ٢٠٢٦
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

العلاج أولي من العقاب لمدمني المخدرات!

العلاج أولي من العقاب لمدمني المخدرات!
رمضان ابو اسماعيل

متابعة اخبار الجريمة اليومين دول تكشف الحجم الحقيقي لتجارة الكيف في مصر.. وهي تجارة ذات حجم مرعب وده بالتأكيد معناه إن حجم سوق تجارة الكيف مرعب وأن عدد متعاطي المخدرات مرعب بزيادة.. 


الجديد في الأمر أن الأرياف أصبحت السوق الأكثر رواجا للمخدرات يعني أبناء الريف اللي كانوا زمان بعيدين كل البعد عن سوق الكيف أصبحوا في قلب هذا السوق.. 


بدأت علاقة الارياف -بالأخص أرياف محافظات قبلي بداية من الجيزة حتي أسوان- مع مخدر البانجو وكان رخيص الثمن سهل التداول، فكان العيال الغلابة "بليه" تشرب البانجو والمعلمين والاسطوات يشربو الحشيش يعني مفيش حد أحسن من حد..  


وتطور الأمر وبدأ البانجو يختفي تدريجيا ويحل محله أنواع أقل سعرا من الحشيش اللي جذبت فئات من مدمني البانجو اللي بدأوا رحلة الاجرام في سبيل توفير المال لشراء الحشيش ومع اختفاء البانجو بدأت تظهر المخدرات التخليقية متدنية التكلفة مثل الشابو والأيس ذات التأثير القوي السريع علي الكيف والصحة معا.. 


وبمرور الوقت انتشرت هذه الأنواع المدمرة للصحة من المخدرات بين شباب مصر قرأها ومدنها بالشكل الذي أصبح مألوفا للعامة وهذا تلحظه جليا من الشباب الضايع اللي ملقي تحت الكباري وفي الشوارع الكائنة علي أطراف المدن والقري.. 


وشيوع الأمر وألفته هو مكمن الخطورة للدرجة اللي معها صديق يسألني عن رأيي في شاب تقدم لخطبة قريب له فلما قلت له بيقولوا أنه بيشرب حشيش كان رده ايه يا عمنا كلها بتشرب.. 


هذه الكلمة رغم بساطتها لكنها ارعبتني وجعلتني أشعر بمرارة في خلقي وخوف شديد علي مستقبل هذا البلد.. وهنا كان السؤال: هذا الشاب الضايع الأولي وضعه في سجن ام علاجه في مصحة؟!


طيب انا رأيي ايه بقي واجري علي الله.. العلاج الضرب بيد من حديد علي يد كل من يشارك في تروج المخدرات وتغليظ العقوبات ولا مانع من الوصول بالعقوبة إلي الاعدام مع زيادة الدعم الحكومي المخصص لمراكز العلاج المجانية وهنا لازم تكون مجانية لأن الإدمان زمان كان مرتبط أكثر بأصحاب الثروات لكنه الآن بات من الظواهر الاجتماعية المرتبطة بالفقر..