كاحول الايصالات المزورة ومافيا ابتزاز المواطنين!
أصبحت مشكلة قيام البعض برفع إيصالات أمانة مزورة علي آخرين والحصول علي أحكام بالحبس غيابي عن طريق مافيا متعددة الأطراف باتت أزمة مجتمعية تحتاج إلي تدخل قوي من قبل الدولة للضرب بيد من حديد علي يد كل من يستغل ثغرات قانونية لتصفية الحسابات وابتزاز المواطنين بهذه الطريقة.
الموضوع يتم من خلال قيام شخص بتزوير إيصالات أمانة علي اخر وعمل توكيل لمحامي سواء بالاتفاق معه واعلامه بتزوير الإيصال أو بتوريط المحامي دون أن يعرف، ليقوم المحامي بدوره بتحرير محضر ضد الموقع زورا علي الإيصال واتهامه بخيانة الأمانة ليأخذ المحضر مجراه القانوني حتي يصل إلي المحكمة دون علم أو إعلان للمتهم لأن العنوان المكتوب يكون عنوان خاطئ.
وبالتالي تحكم المحكمة في القضية غيابيا نظرا لعدم حضور المتهم بخيانة الأمانة، وبلا مقدمات يجد المتهم البرئ محكوما عليه وموقوفا في كمين أو خلافه، ليبدأ مشوار إثبات براءته او الاستجابة لابتزازه ودفع المطلوب مقابل التنازل.
وقد يتطور الأمر إلي حد يجد المتهم البرئ نفسه أمام حكم نهائي لأن دائرة الاتفاق علي توريطه جزء منها من يحضر مكانه الجلسات بتوكيل قضايا فيطلب أجل للسداد ثم يغيب عن الحضور أمام القاضي فيكون الحكم ليتولي عمل معارضة بالتوكيل ثم لا يحضر حتي يكون الحكم نهائي وهنا تكون الطامة الكبري ويكون الفكاك من هذا الكمين أمر صعب للغاية، وهذا ما حدث مؤخرا في احد محافظات الصعيد.
مثل هذه القضايا باتت متكررة وكثيرة لدرجة انه هناك "كحول" معروف في كل منطقة من معتادي الاجرام الذي يقدم خدمة الايصالات المزورة لتبدأ القصة من هذا الشخص الذي يتحمل المسئولية مقابل مبلغ من المال ولا يوجد لديه أدني مانع من إن يتم الحكم عليه في جناية التزوير لو كانت الضحية علي دراية بالقانون وتمسك بحقه في الحصول علي حكم بادانة محرر الإيصال المزور، ومن ثم بات الأمر يمثل خطر علي أمن المجتمع وسلامته.
تنظر المحكمة قضية يتهم فيها الكاحول المجرم البرئ بخيانة الأمانة لتحكم المحكمة - بدورها- علي المتهم خصوصا أنه لا يحضر الجلسات لعدم علمه بالقضية أساسا، وبعد أن يكتشف البرئ بالحكم عليه يقوم بعمل معارضة ويطعن بالتزوير، لتبحث المحكمة صحة إدعاء البرئ ببراءته وتوجه تهمة التزوير لمحرر الإيصال المزور ويتم الحكم عليه بعقوبة التزوير، بعدها يقوم البرئ برفع قضية تعويض علي هذا المزوز وهكذا دواليك.
لذلك يجب أن ينتبه المشرع لهذا الأمر ويقوم بتشديد العقوبات علي كل الأطراف التي يثبت تورطها في هذا الفعل الأثم الذي يعرض المواطنين الأبرياء لظلم فادح ويعمل مسيرة العدالة بشكل يرهق منظومة القضاء.
وأهيب بنقابة المحامين أن توعي كل السادة الأعضاء بخطورة الاشتراك في مثل هذه الأعمال الاجرائية، وذلك بالحرص علي التأكد من صحة إيصال الأمانة قبل القيام برفعه علي الشخص المتهم.
