ميلاد: الذهب يظل ذهبًا مهما اختلفت صوره وأشكاله
أكد هاني ميلاد، عضو شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الذهب يظل ذهبًا مهما اختلفت صوره وأشكاله، سواء كان في هيئة مشغولات أو سبائك أو جنيهات ذهبية، مشددًا على أن ارتفاع سعر جرام الذهب ينعكس بالضرورة على جميع المنتجات الذهبية دون استثناء، وأن الاعتقاد السائد لدى بعض المواطنين بأن المشغولات الذهبية أقل استفادة من ارتفاع الأسعار مقارنة بالسبائك والجنيهات هو اعتقاد غير دقيق، وأن سعر الغويشة أو الخاتم أو الحلق يرتفع بنفس معدل ارتفاع سعر الجرام، تمامًا كما ترتفع قيمة السبيكة والجنيه الذهبي.
وقال هاني ميلاد إن الفارق الحقيقي بين المشغولات والسبائك يكمن في المصنعية، موضحًا أن المصنعية، في ظل الارتفاعات المتتالية لسعر الذهب، يمكن تعويضها خلال فترة قصيرة، خاصة مع القفزات اليومية التي قد تصل إلى مئة جنيه أو أكثر في سعر الجرام، وأن شراء المشغولات الذهبية يمنح المستهلك ميزة إضافية، حيث يجمع بين الادخار والاستمتاع باستخدام الذهب، بدلًا من الاحتفاظ به داخل الخزائن دون استفادة مباشرة، مؤكدًا أن جميع أشكال الذهب تظل وسيلة للحفاظ على القيمة.
واضاف أنه من الخطأ الانسياق وراء متابعة أسعار الذهب بشكل لحظي بهدف البيع السريع، مؤكدًا أن هذا السلوك يحوّل عملية الادخار إلى حالة من القلق الدائم والتوتر النفسي، موضحا أن التعامل مع الذهب بعقلية البورصة، من خلال الشراء والبيع السريع بناءً على تحركات يومية أو حتى ساعية، يفقد الذهب وظيفته الأساسية كملاذ آمن، ويجعل المستثمر عرضة للضغوط النفسية في حال حدوث انخفاض مفاجئ في الأسعار.
ولفت ميلاد إلى أن الذهب، حتى في حال تعرضه لانخفاضات مؤقتة، سرعان ما يعاود الصعود على المدى الطويل، وهو ما يمنح حائزيه شعورًا بالأمان والاستقرار، مؤكدًا أن الزمن عنصر أساسي في تحقيق المكاسب، مركدا أن مفهوم “الملاذ الآمن” المرتبط بالذهب نابع من كونه أداة تحفظ المدخرات وتوفر الطمأنينة لأصحابها، بعيدًا عن التوتر الناتج عن التقلبات اللحظية، داعيًا المواطنين إلى التعامل مع الذهب باعتباره وسيلة أمان لا وسيلة قلق.
وشدد عضو شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، على ضرورة تصحيح المفاهيم المرتبطة بشراء الذهب، مؤكدًا أن التعامل معه على أنه أداة للمضاربة السريعة يشكل خطرًا كبيرًا على الأفراد، ويحول الذهب من وسيلة أمان إلى مصدر قلق وتوتر، مشيرا إلي أنّ الذهب في الأساس وسيلة للادخار والحفاظ على القيمة الشرائية للأموال، خاصة في ظل تراجع قيمة العملات، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون على المدى المتوسط والطويل، وليس بدافع تحقيق مكاسب سريعة خلال أيام أو أسابيع.
ولفت إلى أن التجارب السابقة تثبت قوة الذهب كأداة استثمار، مستشهدًا بارتفاعه بنسبة تجاوزت 65% خلال عام 2023، إلى جانب ارتفاعه بنسبة 9% خلال الأسابيع الأولى من عام 2024، ما يؤكد أن الزمن هو العامل الأساسي لتحقيق العائد، مؤكدا أن شراء الذهب بدافع الترقب اللحظي للأسعار والبيع السريع قد يعرض صاحبه لخسائر نفسية ومادية، خاصة مع احتمالية حدوث تصحيحات سعرية طبيعية في أي وقت، مؤكدًا أن الهدوء والصبر هما مفتاح الاستفادة الحقيقية من الذهب.
