شعبة المحمول: استغلال الإعفاء الجمركي خلق فوضي بسوق الموبايل
كشف محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول، أن استغلال فترة الإعفاء الجمركي السابقة للهواتف المحمولة تسبب في توقف حوالي 51 ألف هاتف من قِبل الجهاز القومي للاتصالات والجمارك، ما أدى إلى خلق حالة من الفوضى في السوق المصري.
وقال طلعت إنّ بعض الأشخاص كانوا يستغلون الإعفاء لإدخال كميات كبيرة من الهواتف وبيعها لاحقاً للتجار، الذين يعيدون بيعها للمستهلكين، ما أدى إلى تشتيت السوق وعدم قدرة الجهات الرقابية على التحكم فيه، وأن الفترة السابقة شهدت استغلالاً متنوعاً من قبل بعض الشركات والأفراد، خاصة في حالات الرحلات الدينية مثل الحج والعمرة.
وأضاف أن بعض المدراء أو أصحاب الشركات كانوا يقوموا بشراء عشرات الهواتف ويقومون بتوزيعها على الموظفين كجزء من التجارة والمكاسب، وهو ما كان يضعف الرقابة ويضر بمصلحة السوق والمستهلك، موضحا أن القرار الجديد بإلغاء الإعفاء الجمركي لكل الهواتف ومنع التلاعب بالجمارك سيضمن عدم تكرار هذه المشاكل، وسيحقق عدالة أكبر في التعامل مع جميع المستوردين والمستهلكين، مع الحفاظ على مصالح الدولة والسوق المحلي. وأكد أن الهدف الرئيسي هو منع التجارة غير المنظمة للهواتف وضمان التزام الجميع بالقوانين والأنظمة المعمول بها.
ولفت رئيس شعبة المحمول، إلي أن أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محلياً في مصر غالباً ما تكون أعلى من أسعارها في الدول الأخرى، رغم أن هذه الهواتف لا تخضع لأي رسوم جمركية أو تكاليف إضافية للمصنعين، مؤكدا أنّ لجنة مشتركة من الشعبة والجمارك والمصنعين ستجتمع لدراسة أسعار الهواتف في الخارج ومقارنتها بالأسعار المحلية، بهدف تعديل الأسعار وجعلها متوافقة مع السوق الدولي.
وأشار إلى أن الأسعار المرتفعة تترك أثرها على المستهلكين، خاصة أن معظم الهواتف المتداولة حالياً من نوع "آيفون"، والتي تصل رسومها الجمركية إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، ما يجعل المستهلك في مصر يدفع أكثر من سعر الهاتف في الخارج. وشدد على أهمية ضبط السوق وضمان حماية المواطنين من الاستغلال، مع الحفاظ على مصالح المصنعين المحليين، موضحا أن اللجنة ستبحث أسباب الفروقات السعرية الكبيرة، معتبراً أن الهواتف المصنعة في مصر يجب أن تُباع بسعر أقل أو على الأقل مساوي لأسعارها في الدول الأخرى ذات الظروف الاقتصادية المشابهة، وذلك لتعزيز الشفافية والعدالة في السوق المحلي.
