نائب المحافظ يشهد فعاليات البرنامج التدريبي للموازنة التشاركية
في ضوء توجيهات الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف، شهد السيد بلال حبش نائب المحافظ انطلاق البرنامج التدريبي للنموذج الوطني للموازنة التشاركية، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الشفافية وترسيخ مفاهيم الحوكمة الرشيدة وإشراك المواطنين في إعداد ومتابعة الموازنات العامة على المستوى المحلي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاء إطلاق البرنامج خلال احتفالية رسمية أقيمت بنادي الإدارة المحلية، بحضور الدكتور محمد علي جبر معاون المحافظ، واللواء الدكتور أحمد جمعة رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية بوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور علاء سعيد مدير الوحدة الاقتصادية بمحافظة بني سويف ومنسق البرامج التدريبية، والأستاذة رضوى عدس مدير أول قطاع التخطيط الإقليمي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والأستاذة سارة عيد مستشار وزير المالية للشفافية المالية والمشاركة المجتمعية.
وأكد نائب المحافظ في كلمته أن البرنامج التدريبي للنموذج الوطني للموازنة التشاركية يُعد أحد النماذج التطبيقية المهمة التي تعكس إيمان الدولة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان وتتحقق بمشاركته الواعية، مشيرًا إلى أن الموازنة التشاركية لا تقتصر على كونها أداة مالية، بل تمثل منهجًا متكاملًا لبناء الثقة بين المواطن والحكومة، وترسيخ مفهوم أن المال العام أمانة، وأن كفاءة وعدالة الإنفاق تبدأ من الاستماع لصوت المجتمع المحلي ومتابعة تنفيذ المشروعات على أرض الواقع
وأوضح نائب المحافظ أن إطلاق البرنامج يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع توجه الدولة نحو تطبيق مبادئ الحوكمة وتعزيز الشفافية وربط خطط التنمية بالاحتياجات الفعلية للمواطنين، لافتًا إلى أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بملف المشاركة المجتمعية باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن إشراك مختلف فئات المجتمع، من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، وأصحاب الأنشطة المحلية، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وشباب المجلس الاستشاري التطوعي للمحافظة، يعكس قناعة راسخة بأن المواطن شريك أساسي في عملية التنمية وليس مجرد متلقٍ للخدمة.
وخلال كلمته استعرض نائب المحافظ رؤية المحافظة للتنمية المستدامة 2030، والتي يتم العمل بها منذ تكليف الدكتور محمد هاني غنيم محافظًا لبني سويف وتكليف السيد بلال حبش نائبًا له في ديسمبر 2019، وتجديد هذا التكليف في يوليو 2024، موضحًا أن الرؤية ترتكز على ثلاثة أهداف استراتيجية متكاملة، هي تحسين جودة الحياة للمواطنين، والتنمية الاقتصادية، والحوكمة، وجميعها تتسق مع أهداف ورؤية مصر 2030.
وأشار إلى أن الهدف الأول المتعلق بتحسين جودة الحياة يتضمن تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات البنية التحتية والقطاعات الخدمية، إلى جانب مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، لافتًا إلى أنه تم إنفاق ما يزيد على 156 مليار جنيه بمحافظة بني سويف خلال الفترة من 2014 حتى 2025 في مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، فضلًا عن مشروعات حياة كريمة، بما انعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفيما يخص الهدف الثاني المتعلق بالتنمية الاقتصادية، أوضح نائب المحافظ أن المحافظة نجحت في وضع رؤية واضحة للتنمية الاقتصادية المحلية في 6قطاعات رئيسية تمتلك فيها المحافظة ميزات نسبية وتنافسية، تشمل النقل واللوجيستيات، والزراعة، والصناعة، والسياحة، والاتصالات، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل قاطرة للنمو الاقتصادي، وتجعل من بني سويف محافظة واعدة وقبلة للاستثمار ومركزًا تنمويًا مهمًا ينعكس أثره الإيجابي على المواطنين والاقتصاد القومي.
وأضاف أن المحافظة نجحت في إتاحة تمويلات كبيرة لدعم المشروعات الصغيرة، حيث تم ضخ نحو 2.7 مليار جنيه من خلال برنامج “مشروعك”، إلى جانب تمويلات أخرى من خلال إدارة بناء وتنمية القرية وصندوق التنمية المحلية، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية ودعم الاقتصاد المحلي.
وتناول نائب المحافظ الهدف الثالث المتعلق بالحوكمة، والذي يشمل عدة مجالات، من بينها الإصلاح الإداري، وإدارة أصول وأملاك الدولة، وتنمية الموارد، وإدارة الأزمات، وتطبيق قانون المحال التجارية، ودعم مؤسسات المجتمع المدني، وإدارة المنح والقروض، مؤكدًا أن الحوكمة تمثل الإطار الحاكم لكافة جهود التنمية، وتضمن استدامتها وعدالة توزيع عوائدها.
مشيرًا إلى حرص المحافظة على إشراك جميع فئات المجتمع في عملية التنمية، من خلال إطلاق عدد من المبادرات النوعية، من بينها “ألف قائد سكاني”، مبادرة بني سويف بشبابها، والمجلس الاستشاري التطوعي، ومبادرات التأهيل والتمكين، ووثيقة العمل الأهلي للجمعيات، إلى جانب إشراك النقابات المهنية وأساتذة الجامعات وشبابها، ومؤسسات المجتمع المدني كشركاء فاعلين في صنع القرار المحلي.
كما تضمنت فعاليات الاحتفالية كلمات لممثلي وزارة المالية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ووزارة التضامن الاجتماعي ومنظمة اليونيسيف، حيث تم التأكيد على أهمية النموذج الوطني للموازنة التشاركية كأحد النماذج الرائدة التي تسهم في ربط التنمية بمكافحة الفقر، وتعزيز المساءلة المجتمعية، وبناء قدرات الكوادر المحلية على التخطيط القائم على المشاركة والاحتياجات الواقعية للمجتمع، كما تم عرض فيلم وثائقي تناول قصص نجاح تطبيق النموذج في عدد من المحافظات المصرية.
ويشمل البرنامج التدريبي عقد دورات تدريبية أيام السبت والأحد من كل أسبوع ولمدة 5 أسابيع متتالية، بمقر ديوان عام المحافظة، ويستهدف بناء قدرات العاملين بالوحدات المحلية والمديريات الخدمية وممثلي الجهات المعنية، وتمكينهم من آليات إعداد ومتابعة الموازنة التشاركية، بما يضمن استدامة التطبيق وتحقيق الأثر التنموي المرجو على أرض الواقع.
كما شهدت فعاليات الإطلاق، حضور من وزارة المالية كل من: وليد عيسى، نورهان صلاح، منار الحماوي، ريم علي، إلى جانب حضور فريق عمل من المحافظة : محمد طه- المكتب الفني ، سارة عاطف – الإدارة الاستراتيجية ، نانسي طه- التعاون الدولي، محمد أحمد سلامة، شريف ماهر- الوحدة الاقتصادية ، رانيا سمير- العلاقات العامة، فضلاً عن رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن، ووكلاء الوزارات الخدمية، وممثلي المجالس القومية، وعدد من القيادات التنفيذية وممثلي المجتمع المدني، والمتدربين المشاركين في البرنامج.
