
العثور على جثمان فتاة شابة يثير الغموض ببني سويف

شهدت عزبة نايف التابعة لمركز الواسطى شمال محافظة بني سويف، صباح اليوم، حالة من القلق والجدل بين الأهالي، بعدما عثر بعض المواطنين على جثمان فتاة في العشرين من عمرها، في ظروف غامضة تشير إلى احتمالية وجود شبهة جنائية.
القصة بدأت عندما لاحظ عدد من الأهالي وجود تجمع بالقرب من إحدى الأراضي الزراعية على أطراف العزبة، ليتبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بجثمان فتاة مجهولة الملامح في البداية. وعلى الفور جرى إبلاغ شرطة النجدة بالواقعة، التي بدورها دفعت بسيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع الحادث للتعامل مع الموقف وفق الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
ومع وصول سيارة الإسعاف، جرى نقل الجثمان إلى مستشفى الواسطى المركزي تحت تصرف النيابة العامة، فيما بدأت الأجهزة الأمنية في تطويق المكان ومنع التجمهر لحين الانتهاء من جمع المعلومات الأولية.
كشفت التحريات المبدئية أن الجثمان لفتاة تُدعى "منة. ص"، تبلغ من العمر 20 عامًا، من سكان إحدى القرى المجاورة. وأكدت المصادر الطبية داخل المستشفى أن الجثمان وصل بالفعل في ساعة مبكرة من صباح اليوم، على أن يتم استدعاء الطبيب الشرعي لإجراء الكشف الطبي اللازم وتحديد سبب الوفاة بدقة، سواء كان الحادث عرضيًا أم هناك شبهة جنائية وراءه.
من جانبها، بدأت مباحث مركز شرطة الواسطى تشكيل فريق بحث برئاسة ضباط المباحث الجنائية، لسرعة الوقوف على الملابسات وكشف الحقيقة. التحقيقات الأولية تركزت حول معرفة آخر مرة شوهدت فيها الفتاة على قيد الحياة، والعلاقات الاجتماعية والإنسانية التي كانت على صلة بها، بالإضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة القريبة إن وجدت، واستدعاء عدد من الأهالي للاستماع إلى أقوالهم.
وتم إخطار النيابة العامة التي أمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة، وبيان ما إذا كانت هناك إصابات ظاهرية أو دلائل تشير إلى تعرض الفتاة لعنف قبل وفاتها.
الواقعة أثارت حالة من القلق والترقب في عزبة نايف والقرى المجاورة، حيث انتشرت الأحاديث والتكهنات بين المواطنين حول ظروف وفاة الفتاة، خاصة وأنها ما زالت في مقتبل العمر ولم تكن تعاني من أي أمراض بحسب مقربين منها. بعض الأهالي تحدثوا عن ضرورة سرعة الكشف عن الحقيقة لطمأنة المواطنين، فيما شدد آخرون على ضرورة ترك الأمور للتحقيقات الرسمية بعيدًا عن الشائعات.
عزبة نايف تُعد إحدى المناطق الريفية التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، وتتميز بالهدوء النسبي وارتباط السكان بعضهم ببعض بروابط اجتماعية قوية. غير أن العثور على جثمان فتاة في مثل هذه الظروف يعتبر حدثًا نادرًا وصادمًا بالنسبة للأهالي، وهو ما يفسر حالة القلق التي انتشرت عقب انتشار الخبر.
في مستشفى الواسطى المركزي، فرضت إدارة المستشفى إجراءات تحفظية بعد استقبال الجثمان، مع منع دخول غير المصرح لهم إلى المشرحة لحين الانتهاء من تقرير الطب الشرعي. وأوضح مصدر طبي أن تقرير الصفة التشريحية سيحسم كثيرًا من التساؤلات، إذ سيبين بشكل قاطع ما إذا كان هناك اعتداء بدني، أو أن الوفاة طبيعية نتيجة أزمة صحية مفاجئة.
على الجانب الآخر، كثفت قوات الأمن وجودها بمحيط العزبة ومداخلها، في محاولة لضبط أي تحركات مثيرة للريبة، كما جرى تمشيط بعض الأماكن القريبة بحثًا عن أدلة أو آثار قد تساعد في كشف تفاصيل الحادث. وأكدت مصادر أمنية أن أجهزة البحث الجنائي تعمل على أكثر من محور، بينها فحص علاقات الفتاة الاجتماعية، والتأكد مما إذا كانت هناك خلافات أو مشكلات شخصية قد تكون وراء ما حدث.
الواقعة لم تمر مرور الكرام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول عدد من رواد "فيسبوك" و"إكس" أخبارًا عن العثور على الفتاة، وسط حالة من الدعوات لها بالرحمة والمطالبة بسرعة الوصول إلى الجناة إذا ثبت وجود شبهة جنائية. بعض التعليقات ركزت على ضرورة تشديد الرقابة الأمنية بالقرى الريفية، فيما أبدى آخرون تعاطفًا مع أسرة الفتاة التي تعيش الآن صدمة كبيرة.
حتى هذه الحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية من النيابة العامة أو مديرية أمن بني سويف تكشف تفاصيل أو نتائج مؤكدة بشأن ملابسات وفاة الفتاة. الأمر يظل معلقًا على نتائج تقرير الطب الشرعي والتحقيقات الجارية، التي ستحدد بدقة ما إذا كان الحادث جنائيًا أم عرضيًا.
وفي الوقت نفسه، يترقب أهالي بني سويف بفارغ الصبر الإعلان عن الحقيقة، أملًا في أن تُكشف تفاصيل الواقعة سريعًا لتعود الطمأنينة إلى نفوسهم، خصوصًا أن الحادث أحدث صدمة مجتمعية نظراً لعمر الفتاة وظروف اكتشاف جثمانها.