الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

محمود العميد يكتب: الزواج والإختيار

محمود العميد يكتب: الزواج والإختيار
صدي بني سويف

الزواج من سُنن المُرسلين وهدي الأنبياء وسنة الله فى كونه وآيه من آيات الله عز وجل، حيث قال تعالى: " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"، والزواج الأصل فيه التيسير، لأن خير النكاح أيسره، وهو سكن ومودة بين رجل وامرأة، والهدف من ذلك التكاثر والتناسل وبقاء النوع الإنساني، ولا تستقر حياة إلا بالتزاوج وهو عفة للرجل والفتاة ومشاركة بين ذكر وأنثى فلابد من حُسن الإختيار.

والأفضل للفتاة، في رأيي، أن تميل لذو خُلق، الشاب الذي يُصلى وأفعاله تدل على الصلاح وحُسن الخُلق، لكن -للأسف- فى هذا الزمن الفتيات يُفكرن بطريقة مختلفة، ومعظمهن يُفضلن ذو المال أو المنصب، ظنا منهن أنه الأجدر بتأمين مستقبلهن، ولا ينظرون إلى الدين والأخلاق، أو مصدر رزقه حلال أو حرام.

وفي الآونة الأخيرة، إرتفعت نسب الطلاق بشكل كبير، ليس بسبب قلة المال، بل بسبب عدم التفاهم أو سوء التعامل، فكل فتاة تنظر إلى المال، فهى على خطأ، فمن الممكن أن يكون الرجل ذو مال، لكنه غير قادر على تحمل المسئولية أو ليس على خُلق، ولا يراعي الله في زوجته، وبالتالي فإن الأفضل للفتاة أن تختار ذو الدين والخلق.

في النهاية لا يوجد رجل مثالي ولا ست أو فتاة مثالية والكمال لله وحده، ولكن يوجد رجل تقى  يحب زوجته من قلبه ويحافظ عليها ويحترمها ويدعمها معنويًا وفي عملها لو كانت تعمل، وهذه أمور أساسية لو توفرت فيه فلا مانع من الزواج منه، والذي لا شك فيه أن الرجل الذي يتحمل المسئولية وقادر على الكسب وذو خُلق فهذا هو النموذج الذي من المُفترض أن ترغبه النساء حتى لو كان ليس ذو مالًا كثيرًا أو غير ثريًا أو ليس صاحب منصب.

هكذا يجب على الرجل الذي يُريد الزواج أن يختار الفتاة والمرأة ذو خُلق ودين، حيث قال الرسول صل الله عليه وسلم " تُنكح المرأة لأربع جمالها، حسبها، نسبها، دينها"، والجمال مرغوب في الفتاة وهو شىء مهم والأهم الدين والأخلاق، ويوجد الكثير من النساء على خُلق ودين ويصنعن السعادة لأزواجُهن.