الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

هاني طه يكتب: إنها مصر يا سادة

هاني طه يكتب: إنها مصر يا سادة
صدي بني سويف

جميعنا نقرأ فى التاريخ عن مصر وكيف أنها دولة عريقة صاحبة حضارة تمتد جذورها لآلاف السنين ليس ذلك فقط بل إنها دولة صاحبة مواقف تاريخية أثرت على مجرى الأحداث، فمعركة عين جالوت خير شاهد على من أوقف همجية المغول ودار إبن لقمان التى حبس فيها لويس التاسع ملك فرنسا أسيرا خير شاهد على من كسر ظهر الحملات الصليبية على الشرق.

كان يعتقد البعض أن ذلك زمن ومضى، وأن مصر الحاضر تختلف عن مصر التاريخ حتى جاءت الأحداث الراهنة بعد تولى دونالد ترامب مقاليد الحكم فى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأ بكل تكبر فى فرض سيطرته بطريقة مستفزة على جميع بلدان الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية، وكأنه الحاكم بأمره.

وبالغعل، خضعت لأوامره العديد من الدول ورأينا ما حدث مع ملك الأردن عند زيارته لواشنطن ورأينا أيضا آلاف المليارات، التى حصل عليها من دول الخليج العربى خلال زيارته الأخيرة، وتحدث علانية عن توجيهاته لمصر، ولما يجب أن تفعل إزاء خطته فى تهجير الفلسطينيين، وعدم دفع رسوم مرور عن مرور السفن الأمريكية بقناة السويس، وسمعنا أيضاً عن عروض مقدمة لمصر بسداد ديونها ومساعدات اقتصادية كبيرة لها فى حالة الموافقة على خطة التهجير.

ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تمر بها الدولة المصرية، وهذا ما يعلمه الجميع، لكن الرئيس السيسى تحدث بلسان كل مصرى حر ورد بقوة برفضه القاطع للتهجير، وقال بملء الفم: "إن تهجير الفلسطينيين ظلم لن نشارك فيه" . وقام الرئيس السيسي بالإعلان عن تأجيل زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، ولا ينسى احد مقولته، خلال القمة العربية الأخيرة في العراق، التي قال فيها إنه حتى ولو طبعت إسرائيل مع كل الدول العربية دون حل عادل للقضية الفلسطينية فإن المشكلة لن تحل.

ويجب علينا أن نفخر جميعاً ببلدنا وبالجيش المصرى القوى، الذى بفضل الله يعمل له الجميع ألف حساب ومما لاشك فيه أنه قد بات واضحاً أن مصر تقف بمفردها داعمة للقضية الفلسطينية وسط أمواج بحر عاتيه.. أسأل الله أن يحفظ بلدى مصر من كل شر، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.