.jpeg)
د. أحمد ياسين يكتب: البرلمان الذي نريده

في نظرة موضوعية لما يريده الشارع من البرلمان القادم، يمثل دور الأحزاب السياسية الدور الأكبر في إعادة تشكيل الوجدان السياسي في عقلية ممثليها بما يتناسب مع واقع البلاد ومستقبلها السياسي، خصوصا أن بلادنا علي أعتاب مرحلة جديدة من الانطلاق نحو التغيير الاقتصادي والاجتماعي إلي واقع جديد أفضل.
وحتي تستقيم الأمور، فإنه من الضروري أن يصاحب حلم الوطن في مستقبل أفضل تغيير ملموس في أهداف وبرامج الأحزاب السياسية والانتخابية وإعادة تدوير برامجها وأفكارها بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.
يحتاج الوطن في ظل هذه الظروف الاستثنائية إلي نائب عن شعب وليس وسيط لخدمات، يحتاج الوطن إلي متحدثين عن أمة تستعد للانطلاق وليس مجرد مشاريع حوارات وإمضاءات عفا عليها الزمن.
يحتاج الوطن إلي مجلس نواب يسير على نفس الخطي مع الدولة ورئيسها ضد المخططات، التي تستهدف التهجير وعمل حالة جديدة يسمعها العالم أجمع تصل إلى الاصم والأبكم والبعيد إن الشعب والدوله كلها لن تقبل اي ضغوط.
تحتاج مصر في ظل هذه الظروف إلي برلمان قوي يراقب الحكومة بل ويحاسبها بما يفرز واقع اجتماعي وسياسي نشط ينفع المواطن. نعم، نحتاج إلي برلمان بحجم وقوة الدولة المصرية وعمق وحدة تحدياتها.
النائب المطلوب في ظل هذه الظروف يجب أن يكون نائب قادر علي مخاطبة الشارع وقت الأزمات، وأن يكون له صوت قوي ومسموع ولن يسمع الشارع إلا لبرلمان قوي يحاسب المسؤولين بل ويعزلهم إذا اقتضي ذلك.
خلاصة القول إن قوة البرلمان هي قوة للدولة وسيف للشعب وقناة وطنية للتواصل تحت راية الوطن، وإن إفراز برلمان جديد وقوي مسئولية الأحزاب بالعمل علي ترشيح أفضل العناصر لخوض المنافسة وتوعية الناخبين بالاختيار الأفضل، الذي يعود بالنفع علي المواطن والوطن.
من الضروري أن يدرك الجميع أن الدورة البرلمانية القادمة إنطلاقة مهمة جدا للدولة والمواطن والأحزاب والشباب، الذي يبحث عن فرص للعمل البرلماني، ويري في نفسه البديل السياسي النشط. واعتقد أن الشباب يملكون رغبة وقدرة علي التغيير وأن اتاحة الفرصة لهم حلم ننتظر تحقيقه.