الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

باسم الجمل: تصدير العقار يسد فجوة الدولار

باسم الجمل: تصدير العقار يسد فجوة الدولار
شروق حمدي

الخبير العقاري باسم الجمل: تصدير العقار أصبح أولوية للعديد من الدول لما يحققه من عوائد ضخمة


أكد المهندس باسم الجمل، الخبير العقاري، أنه في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتزايد الحاجة إلى تدفقات نقدية بالعملة الصعبة، تبرز أهمية قضية "تصدير العقار" كأحد المفاتيح الاستراتيجية، التي يمكن أن تعتمد عليها الدول للنهوض باقتصاداتها وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلي أنه علي الرغم من أن مفهوم "تصدير العقار" يبدو مجازيًا، إلا أنه يحمل بين طياته فرصًا استثمارية حقيقية من خلال جذب الأجانب لشراء وحدات عقارية داخل الدولة بالعملة الأجنبية، مقابل حوافز منها الإقامة أو حتى الجنسية في بعض الحالات.

وقال الخبير العقاري باسم الجمل، في تصريحات صحفية، إن تصدير العقار أصبح أولوية للعديد من الدول، نظرًا لما يحققه من عوائد ضخمة تُعد قيمة مضافة لأي اقتصاد، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت السباقة في فتح هذا الملف عقب الأزمة المالية العالمية 2008، حين لجأت دبي إلى تمكين المستثمرين الأجانب من تملك العقارات الجاهزة، مما أسهم في تغيير وجه المدينة اقتصاديًا وسياحيًا، حتى باتت اليوم إحدى أكبر الوجهات العالمية لتصدير العقار، بمبيعات يومية تلامس حاجز المليار دولار.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية بدأت مؤخرًا في تفعيل الملف ذاته، خاصة من خلال مشروع مدينة "نيوم" العملاق، بينما تسجل مصر انطلاقة واعدة في هذا الاتجاه، مع مشروعات كبرى مثل مشروع "رأس الحكمة" بقيادة المهندس هشام طلعت مصطفى، الذي حقق مبيعات قياسية بلغت نحو 67 مليار جنيه في يوم واحد، منها نحو 70% لمستثمرين أجانب، أي ما يعادل تقريبًا 7 مليارات يورو.

وأوضح الجمل أن تصدير العقار يمكن أن يكون فرصة حقيقية لسد الفجوة الدولارية، وتعزيز القطاع العقاري المحلي، لا سيما مع ما تمتلكه مصر من إمكانيات ومواقع متميزة، ومدن ذكية جديدة تؤهلها لتكون لاعبًا عالميًا في هذا السوق، الذي تتجاوز قيمة صادراته السنوية 200 مليار دولار عالميًا، مطالبا بضرورة توسيع مبادرات تصدير العقار، لتشمل المستثمرين الأجانب، وليس فقط المصريين بالخارج، مع الالتزام بالمعايير الدولية، التي تضع حدًا أدنى لقيمة العقار بنحو 300 ألف دولار نظير الحصول على الامتيازات المختلفة، ما سيُسهم في تعزيز الموارد الدولارية وتنشيط الاستثمار الأجنبي المباشر.