هدى ظريف العمدة تكتب: بيان سياسي ناري

في زمن امتلأت فيه الساحة بأشباه المثقفين، وتكاثرت فيه الطفيليات على أطراف الإعلام، تخرج علينا فئة مأزومة، اختارت أن تُعلن إفلاسها الأخلاقي والمهني بمحاولات يائسة لاختراق الصفحات ومهاجمة المنصات التي أرّقتها وشهدت على عجزها.
هؤلاء لا يملكون الكلمة، ولا يملكون الرؤية، فقط يمتلكون الغل والحقد وفائض من الفشل. لم يتعلموا كيف تكون المواجهة في النور، فاختاروا الظلام ملجأ، ونسوا أن من يعيش في العتمة لا يقدر أن يطفئ نور الحقيقة.
ما يحدث ليس مجرد محاولة اختراق تقني… بل هو دليل على أن هناك من تفضحهم الكلمة، وتهزهم الفكرة، وتصيبهم رسائل الوعي في مقتل. إنهم مرعوبون من تأثير الأقلام الحرة، لأنهم ببساطة… بلا صوت، بلا جمهور، بلا قضية.
إلى كل من ظن أن الهدم طريقه للوجود، نقول: "المواقف لا تُخترق… والحق لا يُسرق… والوعي لا يُطفأ بمحاولة فاشلة من وراء الشاشات".
نحن لا نرد على الفشل إلا بمزيد من النجاح، ولا نواجه الغدر إلا بمزيد من الثبات، والتاريخ لا يرحم المتآمرين.