
أحمد إبراهيم: تنظيم العلاقة الإيجارية يحتاج لـ قانون عادل

أكد أحمد إبراهيم، المحامي بالنقض والدستورية العليا والأمين السابق لحزب مستقبل وطن بمركز ببا، إن مشروع قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، الذي قدمته الحكومة المصرية لمجلس النواب مؤخرا، أثار جدلاً واسعًا في الشارع المصري.
وقال المحامي أحمد إبراهيم، أن مشروع القانون الذي يقوم البرلمان علي مناقشته تمهيدا للموافقة عليه يأتي استجابة لحكم المحكمة الدرستورية العليا ورغبة من الحكومة ومجلس النواب في إحداث توازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، خاصة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية في العقود القديمة.
وأضاف أن مشروع القانون أدي إلى حدوث شكل من أشكال الاحتقان في الشارع المصري، حيث يرى كل طرف أن له الحق في الحصول على كل المكاسب، دون مراعاة للروابط الاجتماعية، التي تجمع بين المالك والمستأجر، وأن هذا الجدل الذي وصل إلي حد الاحتقان ظهر جليا علي صفحات التواصل الاجتماعي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات والانتقادات، ودافع فيها كل طرف علي حقوقه دون مراعاة حقوق الطرف الآخر.
ولفت المحامي أحمد إبراهيم إلي أنه من الضروري أن يتم اقرار قانون يعيد التوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، لما يترتب علي هذا التوازن من أهمية كبيرة، مشددا علي أنه من الضروري أن يراعي القانون المرتقب الروابط الاجتماعية بين الطرفين، وهذا ما يجب أن تحرص عليه الحكومة ويعمل البرلمان علي ادراكه.
وحذر المحامي بالنقض من عواقب عدم إصدار القانون، حيث سيضطر الملاك إلى اللجوء إلى القضاء المصري لاستعادة حقوقهم، ما قد يترتب عليه صعوبات كبيرة للمستأجرين، خاصة أن الملاك سيتمكنون من إثبات القيمة الإيجارية الحقيقية للعين المؤجرة بسهولة، مؤكدا أن دور الحكومة ومجلس النواب مهم للغاية في إصدار قانون محترم يوازن بين مصالح المالك والمستأجر.
واشار إبراهيم إلي أن هذا القانون يسهم في تحقيق المزيد من استقرار العلاقة بين الطرفين ويقلل من الاحتقان الموجود في الشارع المصري، مطالبا الجميع بضرورة احترام القوانين التي تصدرها الدولة، خصوصا أنه من المؤكد أن القانون سيكون في مصلحة الجميع إذا تم إصداره بشكل متوازن وعادل، وأن هذا هو المأمول من الحكومة ومجلس النواب.