الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

إطلاق برنامج عمل أفق أوروبا لعام 2025

إطلاق برنامج عمل أفق أوروبا لعام 2025
اسماء سعودي

د.أيمن عاشور: البرنامج محطة جديدة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي

 

كشف د. أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ان الاحتفال بإطلاق برنامج عمل "أفق أوروبا" لعام 2025، يُعد محطة جديدة في مسيرة التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي كان دائمًا الشريك الأقرب لمصر على مدار السنوات الماضية في مجالي البحث والابتكار، مُثمِّنًا الدور المحوري لهذه الشراكة في تحقيق الأهداف المشتركة لكلا الطرفين، كما أثبتت قدرة العلم والابتكار على إحداث تغيير جوهري في مواجهة التحديات المحلية والعالمية.

وقال وزير التعليم العالي، خلال كلمته في فعاليات حفل الافتتاح، إن اعتماد مصر رؤية جديدة للتعليم العالي والبحث العلمي في عام 2023، تضع جودة التعليم والبحث والابتكار في قلب جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، وأن التعاون الدولي يُعد أحد الأعمدة الأساسية لهذه الرؤية، لما يُتيحه من استثمار للخبرات العالمية ودفع لعجلة التغيير المؤثر.

وأضاف أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت تقدما ملحوظا، وذلك من خلال ترقيتها في عام 2024 إلى شراكة استراتيجية وشاملة، تقوم على قيم الإنصاف والاحترام المتبادل والثقة، مشيرا إلي أن الطرفين يحتفلا اليوم بإطلاق برنامج "أفق أوروبا 2025"، بانضمام مصر إلى أكبر برنامج أوروبي للبحث والابتكار، ما سيفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والشركات الناشئة في مصر للمساهمة في أجندة مصر -الاتحاد الأوروبي في مجال العلوم والابتكار".

ودعا الوزير المجتمع البحثي والابتكاري إلى اغتنام هذه الفرصة والمشاركة الفعالة في البرنامج وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منه، مثمنا ما تحقق من استفادة من برنامج "أفق أوروبا" خلال السنوات الماضية، من خلال تعاون الباحثين المصريين مع نظرائهم الأوروبيين في مشروعات حيوية في مجالات الطاقة، وتغير المناخ، وإدارة المياه، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الحيوية، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، حيث ساهمت هذه الشراكات في تحقيق تقدم معرفي، ونمو اقتصادي، وخلق فرص عمل.

وأعرب عن سعادته الكبيرة بما يشهده التعاون من تقدم ملموس يسهم في تمديد شراكة البحث والابتكار في منطقة البحر المتوسط (PRIMA) حتى عام 2027، لافتًا إلى أن هذا التمديد يُتيح تعميق التعاون في مجالات الزراعة المستدامة وإدارة المياه، وهما قضيتان في غاية الأهمية لكلا المنطقتين، كما يعكس إدراكنا العميق لقيمة البحث والابتكار في التصدي للتحديات الكبرى.

وأشار د. أيمن عاشور إلي أنه مع تولي مصر للرئاسة المشتركة ومساهماتها المالية في البرنامج، فإننا نشجع الفرق المصرية والإقليمية على توسيع مشاركتها في PRIMA، لإنتاج بحوث وحلول مؤثرة في هذه الأولويات، متقدما بالشكر لسفيرة الاتحاد الأوروبي، وبعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، والمفوضية الأوروبية، وكافة الشركاء، على دعمهم المستمر.

وأكد أن موقع مصر الاستراتيجي في المنطقة، جنبًا إلى جنب مع امتلاكها منظومة تعليمية وبحثية رائدة والتزامها بالاستدامة، يجعلها دائمًا شريكًا قويًا وموثوقًا للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات العالمية، وبوابة للتعاون الأوسع مع إفريقيا والعالم العربي، مستعرضا ما تم اتخاذه من خطوات إيجابية في سياق دعم التعاون المشترك، حيث أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية مبادرة "اختر أوروبا للعلم".

وشدد الوزير علي أهمية دور أوروبا كمركز للاستقرار والحرية الأكاديمية. كما أشار إلى الزيارة الناجحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي تُوِّجت التعاون المصري - الفرنسي العميق، موضحا أن الاتفاقية تؤكد على دور التعاون العلمي في تعزيز الحوار بين المجتمعات، كما شهد الرئيس الفرنسي توقيع 40 اتفاقية تعاون، وذلك خلال منتدى التعليم العالي والبحث العلمي المصري - الفرنسي.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على ضرورة اغتنام هذه الفرصة للبناء على ما تحقق، وتعظيم الاستفادة من برامج التعاون، وضمان استمرار شراكتنا كنموذج يُحتذى به في المنطقة وخارجها، وتوظيف الأثر الهائل للتعاون الوثيق بين الجانبين، لتمكين العلماء من منطقتينا بأدوات وموارد مشتركة لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق أجندة التنمية المستدامة.

ومن جانبها، أعربت أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، عن سعادتها بما يتحقق اليوم في إطار دعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن عام 2025 يصادف مرور 20 عامًا على اتفاقية التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

وأشارت إيخهورست إلى أن الارتباط بأفق أوروبا سيمثل بالتأكيد بداية جديدة لرحلة طويلة من التعاون طويل الأمد، لافتة إلى أن الاشتراك المصري بأفق أوروبا Horizon Europe يعمق الشراكة من خلال التعاون في تشكيل جداول الأعمال البحثية، والاتحادات الرائدة، والمساهمة في دعم الخبرات والمواهب المصرية في المشهد البحثي العالمي، كما سيعني ذلك أيضًا خلق فرص حقيقية للشباب والباحثين ورجال الأعمال المصريين للمشاركة والابتكار وقيادة المشاريع المشتركة.

من جانبه قدم د. حسام عثمان، نائب الوزير لشؤون الابتكار والبحث العلمي، عرضًا حول السياسة الوطنية للابتكار المستدام، التي أطلقتها الوزارة كجزء من الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أن هذه أول مرة يتم إعداد سياسة متكاملة للابتكار المستدام في مصر، والتي تعكس الاهتمام الكبير الذي تمنحه خطة عمل الوزارة لدعم الابتكار والبحث في مصر، خاصة في المجالات ذات الصلة بأولويات التنمية مثل الطاقة والمياه والزراعة.

وكشف د. عثمان أن هذه السياسة تستهدف تطوير القدرات الابتكارية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، تعزيز الدور التنموي للجامعات والمراكز البحثية، ةتنويع وتعزيز تمويل الابتكار لدعم التنمية المستدامة وجودة الحياة، تحسين بيئة الأعمال وغرس ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، حوكمة السياسة الوطنية للابتكار المستدام.

وأوضح أنه هناك آفاقًا واسعة للباحثين المصريين للتعاون من خلال برامج أفق أوروبا، وبريما، وإيراسموس، مُثمِّنًا الدعم والفرص التي تتيحها هذه البرامج خاصة في دعم التخصصات العلمية والتكنولوجيا الحديثة، كما تُسهِّل تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة.

وخلال اللقاء تحدثت نينك بيوزمان من المفوضية الأوروبية، د. الحميد الزهيري كبير المفاوضين لبرنامج أفق أوروبا في مصر عن "الانضمام إلى البرنامج، ثم تحدث أليساندرو كالابرو من المفوضية الأوروبية عن "التعاون الدولي في برنامج أفق أوروبا، وبرنامج بريما، وتحدثت د. هبة جابر من بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، كما عرضت د. سلمى يسري مستشار الوزير للتعاون الدولي عن "خطة بناء القدرات والطريق للمضي قدمًا".

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "هورايزون أوروبا" هو مبادرة رائدة من الاتحاد الأوروبي؛ بهدف دعم البحث العلمي والابتكار، ومن شأن انضمام مصر إليه أن يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والصحة، والتعليم، بما يعزز التنمية المستدامة ويخدم المصالح المشتركة للشعبين المصري والأوروبي.