
قراءة اقتصادية لحادثة سرقة فيلا الدجوي

تكشف حادثة سرقة فيلا د. نوال الدجوي، رئيس مجلس أمناء جامعة 6 أكتوبر للعلوم والثقافة، أن الاستثمار في بلدنا مصر بعافية شويتين، ده اللي بيخلي الناس أصحاب المليارات يضطروا يحتفظوا بأموالهم تحت البلاطة وده بالبلدي كدة بيضيع الاقتصاد.
شملت المسروقات التي تم التبليغ بسرقتها 50 مليون جنيه مصري وثلاثة ملايين دولار أمريكي و350 ألف جنيه استرليني و15 كيلو جرام ذهب، يعني ما يقارب 300 مليون جنيه مصري عدا ونقدأ.
وبعيدا عن أن هذه الأموال قد تكون مؤشر علي التهرب الضريبي وربما غسيل الأموال فإن وجود مثل هذه المبالغ الكبيرة خارج الجهاز المصرفي يعني مؤشر علي الفشل الذريع الذي يعانيه سوق الاستثمارات في مصر الذي فشل في خلق فرص استثمار جادة لهذه السيولة التي تعني حال استثمارها المزيد من فرص العمل والمزيد من الإنتاج وبالتالي المزيد من التحسن الاقتصادي.
تخيلوا بقي لما البلاطة بتاع د. نوال الدجوي تحتها 300 مليون جنيه وما خفي كان أعظم، ما بالكم بقي بالرجالة بتوع قائمة الاغني في مصر بلاطتهم تحتها كام.
ما أردت قوله إن السوق المصري غير قادر علي استيعاب السيولة وأن فرص الاستثمار المتاحة علي أرض المحروسة باتت غير جاذبة لأصحاب الملايين والمليارات وهذا مؤشر مرعب ضروري تعمل الحكومة علي وضع استراتيجية قادرة علي التعامل مع هذه المشكلة، خصوصا أن زيادة السيولة سواء القابعة في خزائن البنوك أو المكدسة تحت بلاطات أصحاب الملايين والمليارات تمثل هدرا حقيقيا لمقدرات هذا البلد.