الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

رمضان ابو إسماعيل يكتب: وبدأ الضرب تحت الحزام!

رمضان ابو إسماعيل يكتب: وبدأ الضرب تحت الحزام!
صدي بنى سويف

وتتواصل حكايات الانتخابات في بني سويف 


كلما اقترب موعد الانتخابات زادت حدة التنافس بين الطامحين للجلوس تحت قبة البرلمان في بني سويف، وطبعا من حق كل واحد يطمح ويعمل في سبيل ادراك حلمه علي أن يكون السعي بشرف دون ألاعيب أو ضرب تحت الحزام..


في دائرة الجنوب، تجد المنافسة أعنف وأشرس، للدرجة التي قد يخرج الأمر عن نطاق التنافس الشريف، لتجد الضرب تحت الحزام حاضرا بقوة والشواهد عديدة، بحيث تجد نائب يزور منشأة صحية مهجورة من سنوات بأحد القري،  بمجرد أن علم النائب بأن حلم الأهالي في أن يتم هدم وإعادة بناء هذه المنشأة بدأ يتجدد بعد أن نجح احد أبناء القرية المرشح السابق في الانتخابات البرلمانية بعد سعي دام شهور وربما سنوات حتي وجد متبرع بأعمال الهدم والبناء، وهذا ثابت بالمستندات. هنا يقفز النائب ممسكا بالحديدة ليعلن تصديه للمشكلة معربا عن أنه تدخل لإعادة الحلم شاكرا المسئولين دونما ذكر لأصحاب الفضل الأساسيين، ما آثار ضغينة البعض واضطروا للاعلان عما تم، واعلنوا اسم المتبرع رغم أنه كان ينوي التبرع لوجه الله دون تظاهر أو خلافه.. وهذا ما رأه البعض تعديا للأصول وضرب تحت الحزام.


وفي جنوب الجنوب، يتدخل نائب آخر لتشغيل منشأة صحية أخري، كان لنائب سابق من أبناء الدائرة  فضل كبير -بعد الله- في بناءها وتشغيلها لفترة حتي صدر قرار بوقف التشغيل لعدم توافر الاشتراطات الصحية اللازمة للتشغيل، وبعد سنوات من التوقف ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ضغك النائب الحالي بما يملكه من قدرة علي الضغط وبقدرة قادر تم استثناء هذا الشرط، وتم إعادة التشغيل لينسب الفضل للنائب الحالي ويسجل الهدف له دون أدني ذكر لصاحب الإنجاز الحقيقي الذي يجهز نفسه لخوض المنافسات، ما يذكر البعض بشخصية المحامي فتحي نوفل، التي جسدها المبدع عادل امام في فسلم طيور الظلام، الذي برع في فن الضرب تحت الحزام.


وفي نفس الدائرة وتحديدا في القسم الغربي منها، تذهب الأقاويل إلي أن أحد نواب الدائرة هو من يقف وراء توقف العمل في احد المستشفيات الخيرية التي كانت تقدم خدماتها لأبناء الدائرة باسعار مخفضة وبأعلي جودة خوفا من أن يستغل احد النواب السابقين من أبناء القرية ممن قاموا علي إقامة هذه المستشفي، في استغلال هذا الإنجاز الكبير في حملته الانتخابية المقبلة، وهو ما قد يصنع فرقا شاسعا في المنافسة.. وطبعا ده بالتأكيد ضرب تحت الحزام.


بل وصل الضرب تحت الحزام في هذه الدائرة إلي مستوي غير مسبوق عندما لجأ احد المتطلعين، في محاولة منه للرد علي منافس له، باستغلال حاجة شخص من أبناء قرية المنافس الذي قدم خير كثير لأبناء الدائرة، ويقوم بالترويج كيف ان هذا الشخص الفقير الذي يعاني صعوبات الحياة ابن قرية المناسب صاحب العمل الخيري، ورغم ذلك لا ينال هذا الفقير اي من خير ابن قريته، وذلك في محاولة للتشكيك في جدية الخير الذي يقوم به المنافس، وطبعا هذا ضرب تحت الحزام. ويأتي ذلك في إطار المنافسة بينهما لنيل ثقة الحزب للفوز بالترشيح عن الحزب في الانتخابات المقبلة.


الحديث عن الضرب تحت الحزام متواصل، ففي إطار منافسات دائرة الشمال، اضطر احد النواب للتدخل لمنع غريم له من إكمال مهمة قد شرع فيها لتقديم خدمات لمنشآت تعمل في قرية النائب الأول، حيث كان التدخل مباشر وواضح خصوصا أن أصول اللعبة تذهب إلي أنه لا يحق لنائب أن يقدم خدمات في قرية نائب آخر خصوصا أن هذه الخدمات قد تخدم في المنافسة علي منافسي نائب هذه القرية.. يبقي ده برضه ضرب تحت الحزام..


.. وكلما تقترب الانتخابات تزيد وطأة المنافسات وتزيد أشكال الضرب الحزام..