الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

وكيل الأوقاف يُلقي خطبة الجمعة بمسجد عمر بن عبدالعزيز

وكيل الأوقاف يُلقي خطبة الجمعة بمسجد عمر بن عبدالعزيز
رمضان ابو إسماعيل

د. قبيصي: سلامة الفهم للدين لا تكون إلا من خلال أهل العلم الراسخين

 

بتوجيهات د. أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وفي مشهد مهيب حضره جمع غفير من أبناء محافظة بني سويف، ألقى د. عاصم قبيصي، وكيل وزارة الأوقاف بالمحافظة، خطبة الجمعة يوم 9 مايو 2025 من منبر مسجد عمر بن عبدالعزيز، بحضور معالي الوزير المحافظ الدكتور د-محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية والدعوية بالمحافظة.

جاءت الخطبة تحت عنوان: "إنما أتخوف عليكم رجل آتاه الله القرآن فغير معناه"، حيث تناول فضيلة د. عاصم قبيصي في خطبته تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من التأويل الخاطئ لكلام الله عز وجل، والعبث بمعانيه بعيدًا عن روح النص ومقاصد الشريعة.

وقال قبيصي إن هذا الحديث الشريف –يُعد من الأحاديث النبوية الجامعة، التي تُحذر من خطر التحريف الفكري والتأويل الباطني للنصوص، وهي الظاهرة التي قد يستغلها بعض أصحاب الأهواء والمصالح لتبرير ممارسات لا تمت للإسلام بصلة.

وأضاف أن الأمة الإسلامية لا تخشى من كثرة أعدائها بقدر ما تخشى من أبناء جلدتها الذين يتحدثون بلسانها، ويحملون شعارها، ثم يُغيرون معاني القرآن ويحرفون الكلم عن مواضعه، موهمين الناس أنهم على هدى، وهم في الحقيقة يضلون ويُضلّون.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف أن سلامة الفهم لمعاني القرآن الكريم لا تكون إلا من خلال أهل العلم الراسخين، المتصلين بسند صحيح في العلم والدين، وليس من خلال المتطاولين على النصوص، الذين يسوقون الآيات في غير مواضعها لخدمة أجندات فكرية أو مصالح ضيقة.

وشدد على أن وزارة الأوقاف تقف بقوة أمام هذه الانحرافات الفكرية، وتعمل من خلال منابرها ودعاتها على نشر الفهم الوسطي الصحيح، الذي يجمع بين النص والمقصد، وبين الثابت والمتغير، بعيدًا عن الغلو والتطرف من جهة، أو التفريط والانحلال من جهة أخرى.

وتطرّق فضيلته في نهاية الخطبة إلى دور المصريين في الحفاظ على ثوابت دينهم وهويتهم، مؤكدًا أن الشعب المصري عبر تاريخه الطويل كان ولا يزال كريماََ خلوقاََ مع ضيوف وطننا، لما يتمتع به من وعي ديني وثقافي، وأخلاق أصيلة تجلّت في تعامله مع الزائرين والغرباء، حيث يتجلى الكرم والتسامح والتقدير في كل موقف ومناسبة.

ولاقت الخطبة إشادة واسعة من الحاضرين، الذين أثنوا على عمق الطرح ووضوح الرسالة، وأكدوا أهمية استمرار مثل هذه الخطب التي تعالج قضايا الساعة وتُسهم في تنمية الوعي العام وتعزيز الثقة بالمؤسسات الدينية.