رمضان ابو اسماعيل يكتب: حتي يكون لكلامنا غلة

مش عارف ليه تذكرت الآن د. حسن عبيد استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، رحمة الله عليه، وتحديدا ما قاله لنا في قاعة الدرس عام 1996 مادة مقدمة في علم الاقتصاد، ماذا قال رحمة الله عليه؟
قال د. حسن عبيد، رحمة الله عليه: حتي يكون الكلام مطلوبا يجب أن يكون له غلة بمعني أن يترتب عليه فعل إيجابي يعود بالمصلحة والمنفعة علي المسامعين غير ذلك يكون الصمت أولي.
وأضاف أنه علي كل واحد منا أن يهتم بأن تكون لكل كلمة ينطق بها غلة، ناصحا بأن يحرص كل منا علي مراجعة كلامة قبل أن ينطق به، وأن يمتنع عن الكلام عندما لا يجد له غلة، لأن الكلام الذي لا يرتب غلة هو والعدم سواء، بل الصمت يكون أولي في هذه الحالة.
نعم، تذكرت كلمات استاذي الراحل د. حسن عبيد، عندما تكرر أمامي "بوستات" الفيسبوك، التي يتفنن أصحابها في عرض المشاكل دونما طرح حلول واقعية للمشاكل، التي يعرضها، فأكثر الناس يتوقفون عند مستوي استعراض المشاكل دون طرح حلول واقعة، وهنا يجب أن نضع مئة خط تحت كلمة واقعية، فالحلول النظرية ما أيسرها وما أسهلها.
وهنا وجب عليَ أن أذكر نفسي وإياكم أن نجتهد سويا للوصول إلي صيغ واقعية يمكن في حال تطبيقها يتحقق الحل الأمثل للمشاكل التي نعانيها في حياتنا اليومية، وكلنا نعرف جيدا هذه المشاكل، فلا يصح ابدا أن نتمسك بحلول سبق طرحها وتطبيقها ولم تكن حلا لمشاكلنا ربما لوجود موانع قانونية أو واقعية.
أصدقائي الغاليين اقبولها مني دون زعل، ضروري نتأكد أن نفس المعطيات تؤدي إلي نفس النتائج، وكمان ضروري نتفق جميعا أن المواطن لا يحتاج أبدا إلي من يذكره بمشاكله، بل احتياجه يكون أكثر إلي من يطرح الحلول الواقعية، بمعني أنها مقترحات قابلة للتنفيذ، ولو كانت المشكلة متكررة فلا يجب أن نكرر الحلول، التي فشلت سابقا.
غير ذلك اصدقائي الغاليين يصبح الكلام دون أدني قدر من الغلة فلا مصلحة تتحقق ولا منفعة تترتب علي هذا الكلام، فيتحول الكلام إلي مجرد جعجعة دون طحين.