الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

رمضان ابو إسماعيل يكتب: شكرا للمخلصين

رمضان ابو إسماعيل يكتب: شكرا للمخلصين
صدي بني سويف

بداية ضروري نتفق إن الكمال لله وحده، وإنه مش معني أن فيه قصور في أحد جوانب الصورة تبقي الصورة كلها وحشة، بل كلنا نعمل سويا حتي نصل إلي الشكل المثالي وهذا حلم لا يدرك رغم مساعينا. اكتب هذا الكلام بعد أن فهم البعض انتقادنا الموضوعي علي أنه "عداوة"، ليسرعوا إلي اعلان الحرب من جهتهم، بحيث جيشوا جيوش الفيسبوك وما أوهنها لشن حملة مضادة كلها أكاذيب واتهامات لا محل لها من الاعراب وانكار يهدم ولا يبني وردود كلها لا تسمن ولا تغني من جوع، فلا اعتراف بخطأ وقد -وقد وقع- بفيديوهات علي تليفونات الحضور وبشهادة كبار من الحضور، ولا اعلان نية لوضع هذه الملاحظات في الاعتبار المرات القادمة.

مقالي هذا ليس ردا علي هجومهم فهو لا يعنيني، فالصدق كالشجر الطيبة ذات الاصل الثابت والفرع الممتد إلي السماء، لقوله تعالي في سورة إبراهيم: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء) الأية (24). كل ما اردت قوله: "قد يكون هجوم البعض غير المدروس ونكرانهم ما وقع من خطأ قد يكون مدفوعا بحماسة شباب أو حب جارف للكيان الذي ينتمي إليه أو حتي رغبة في إرضاء الرؤساء".

نعم، كلها أسباب منطقية قد تقف وراء هذه الهجمة المسعورة، علشان كدة حابب اقول لكل متحمس: "الانتقاد الموضوعي سلوك يسهم في إكمال البناء وإتقانه والقدرة علي قبول الرأي الآخر فضيلة يجب أن نتحلي بها جميعا، لأننا شركاء في بناء هذا الوطن ولا يحق لأي منا أن يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، علينا أن نكون جميعا مثل البنيان المرصوص كما قال نبينا الكريم، صلي الله عليه وسلم: "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا".

ما حدث أمس من حشد ضخم يقف وراءه جهود جبارة قام عليها أحزاب سياسية ونواب البرلمان والأجهزة الأمنية وغيرهم، لذلك أشكر كل مخلص شاب كان أو شيخ مسن من ابناء بني سويف تحمل مشقة السفر وضيع من وقته الكثير في سبيل الانتقال إلي أرض سيناء الحبيبة، للاصطفاف خلف القيادة السياسية والتعبير عن رفضه العدوان بكل صوره علي أبناء الشعب العربي والإسلامي في فلسطين ولبنان وسوريا بل واليمن والعراق وغيرها من بلادنا الحبيبة والتأكيد علي رفض التهجير.

حابب أشكر كل مخلص أسهم في حشد هذه الأعداد الكبيرة من أبناء قري بني سويف، وتوفير وسيلة انتقال وسبل الإعاشة خلال فترة السفر والعودة التي استغرقت أكثر من 24 ساعة، شكرا للأحزاب السياسية التي وقفت وراء هذا العمل وبالأخص حزبي مستقبل وطن والشعب الجمهوري، لما كان لهما من جهد ملحوظ.

كل الشكر للمخلصين من أعضاء الهيئة البرلمانية لمحافظة بني سويف الذين تكبدوا عناء الاعداد والانتقال إلي سيناء الحبيبة وضحوا بالمال والجهد والوقت حتي ننقل صورة للرئيس الذي يقف وراءه شعب، وللشعب الذي يؤيد ويناصر رئيسه في كل قراراته، ولشعب يرفض التهجير ويناصر حق شعب أن يعيش علي أرضه.

سيدي القارئ المحترم.. الانتقاد لا ينتقص من قيمة الفعل بل تعبير عن رغبة في الأفضل وبحثا عن الكمال وإن كان الكمال لله وحده، وغيرة علي شعب يستحق الأفضل ووطن يمتلك مقومات الدول الأكثر تقدما.

سيدي الغيور علي كيانك.. مش عيب أبدا أن نعترف بخطأ وقع وليكن تصرفا فرديا أو نتاج ضيق الوقت أو عدم القدرة علي السيطرة علي هذه الجموع، أو نتاج تباين ثقافة المشاركين في هذا الحشد، كلها اعذار مقبولة، يضاف إلي ذلك وعد بأن يتم تدارك هذه التصرفات الخاطئة في المرات المقبلة.

السادة القائمين علي التنظيم كوادر حزبية ونواب وأجهزة أمنية وخلافه.. اجتهدتوا وبذلتم الغالي والنفيس في سبيل المساهمة في صناعة مشهد وطني يجب أن تشكروا عليه، والحمد لله تعالي تحقق الهدف المنشود وظهرت الصورة، التي تعبر عن الواقع، وتم صياغة الرسالة واضحة للعالم أجمع مفادها: "الشعب المصري يقف خلف رئيسه وأن جموع المصريين تكبدوا مشقة السفر للترحيب بالرئيس عبد الفتاح السيسي وضيفه وضيف مصر الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وأن جموع المصريين يرفضون العدوان علي الشعب الفلسطيني".