الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

مصر الخير.. استقيموا يرحمكم الله

مصر الخير.. استقيموا يرحمكم الله
رمضان ابو إسماعيل

يعني إيه إن مؤسسة كبيرة أنا مش هقول إن اسمها "مصر الخير" تتواصل مع الجمعيات الأهلية في القري (كلامي عن مكتب بني سويف)، وتقول لها: "هنوفر لكم كراتين سلع غذائية بمساهمة 350 جنيه الكرتونة".

تيجي الجمعيات دي تحسب قيمة الكرتونة تلاقيها في حدود 400 جنيه،  فتكون في حيرة من أمرها هل تخضع وتدفع مقابل الكراتين وتلتزام بأنها توزع هذه الكراتين وكأنها عطاء للأسر من هذه المؤسسة، مشتركة مع المؤسسة في خداع المتبرعين، حتي تستفيد من أي حاجة ممكن تقوم المؤسسة بتوزيعها مجانا مستقبلا أم تعتذر لعدم القدرة أو لرفضها مبدأ الخداع، فيتم طردها وأسرها الأولي بالرعاية شر طردة من جنة المؤسسة؟

وحتي نعرف، حبيب أقول لكم ازاي بتخدع المؤسسة المتبرعين بمثل هذه الممارسات:

(1) المؤسسة الكبيرة دي تحولت إلي تاجر سلع غذائية وممكن الفرق ده علشان دي مؤسسة مش بتدفع ضرائب.

(2) الكراتين دي تبقي بتاع الجمعيات اللي دفعت بس علي الورق تتحسب إنها شغل للمؤسسة، وتلاقي المؤسسة بتعمل تقرير أنشطة وتكتب وتنشر في وسائل الإعلام إنها وزعت مئات الألاف من كراتين السلع الغذائية وكذا لحوم الأضاحي وغيرها وهذا كلام غير دقيق بالمرة، لأنهم كدة باعوا هذه الكراتين ولم يقوموا بتوزيعها بالمجان.

(3) المؤسسة تقوم بحساب هذه المبالغ التي تم تحصيلها عنوة من الجمعيات مقابل بيع الكراتين او لحوم الأضاحي لهم علي إنها تبرعات ويتم عمل تقارير الأداء والإنجاز وفقا لهذه الأرقام الخادعة.

(4) المؤسسة تروح تقنع جهات كبري شركات بل وجهات حكومية مثل وزارة الأوقاف بهذا الدور العظيم لكي تبرم معها بروتوكولات تحصل بمقتضاها علي أموال العطاء الاجتماعي مثل كراتين أو لحوم وزارة الأوقاف وغيرها، فتقوم تقصر توزيعها علي الجمعيات اللي بتدفع لها فقط، وفي هذا انتقاص من العدالة في التوزيع علشان ممكن تكون المجتمعات الأكثر احتياجا ليست لديها قدرة علي الدفع هي الاحوج لكرواتين الأوقاف -مثلا- لكن عدم قدرتها علي الدفع حرمها.

(5) تخيلوا كدة يعني إن مصر الخير وفرت في الأول كراتين بمقابل لكل جمعية تقدر تدفع وفي الثاني وفرت للجمعيات اللي قدرت تدفع طيب المناطق المحرومة يموتوا بقي ولا ايه.

جديرا بالذكر أني قد سبق واعترضت علي هذا المنهج بعد تعامل بين المؤسسة والجمعية التي أشرف برئاسة مجلس ادارتها، وبناء عليه اوقفنا التعامل منذ عامين أو أكثر.. لكن كلماتي اكتبها حرصا علي هذه المؤسسة الكبري التي تملك رصيدا كبيرا عند الشارع المصري.

وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.

كاتب المقال: رمضان ابو إسماعيل رئيس مجلس ادارة جمعية تنمية المجتمع المحلي بمنيل موسي