رمضان ابو اسماعيل يكتب: نكران الجميل سلوك مشين

كل يوم جمعة ننشر خبر أو أكثر عن افتتاحات بيوت الله في أرضه وهذا أمر يدخل السعادة إلي قلوبنا ويشعرنا أن الدنيا لسه فيها خير.
تصل لنا صيغة الخبر من المراكز الاعلامية بالمحافظات زي بني سويف كدة، تلاقي صيغة الخبر علي هذه الشاكلة: " أناب معالي الوزير المحافظ ..... السيد ........... رئيس مركز ومدينة ........... لافتتاح مسجد .......... بقرية ............. بعد انتهاء أعمال البناء والتشطيب أو الاحلال والتجديد أو خلافه باجمالي أعمال قدرها ............ جنيه "جهود ذاتية"، وذلك بحضور سيادة النائب ......... والشيخ ........... من الأوقاف.
يعني في الخبر ذكرنا القاصي والداني دون ذكر من هو صاحب هذه الجهود الذاتية ومن قام بالتصدي لهذا العمل ووضع علي عاتقه مسئولية توفير تمويل هذه الأعمال، ذلك الشخص الذي قام بالتوقيع علي اقرار التزام للأوقاف حتي توافق له علي البدء في تنفيذ هذه الأعمال..
علي فكرة اللي قام بهذا الدور وهو الأهم في كل هذه الحكاية مش محتاج حد يذكر اسمه ولا حاجة بس من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. تلاقي الرخامة اللي دافع ثمنها الراجل المتبرع، ورغم ذلك لا يكتب اسمه حتي في ذيل قائمة المسطور اسمهم.. مش ده قمة نكران الجميل برضه ولا ايه؟
يا حضرات اشكروا الناس اللي بيساهموا في الخير علشان تشجعوهم وتشجعوا غيرهم علي أن يسيروا علي نفس النهج، وبلاش نتمسك بهذا الوضع المقلوب. والله كتابة اسم المتبرع أو القائم علي العمل لن ينتقص من قدر السابقين عليه في القائمة، بل ستكون تعبيرا عن العرفان والشكر له علي ما قدمه من مال أو جهد لتنفيذ هذه الأعمال.
ضروري نعيد النظر في مثل هذه الأمور المقلوبة، فماذا فعل كل من كتب اسمه علي الرخامة غير أنه حضر في استقبال رسمي وامسك بالمقص ليقص الشريط أو حتي كان من ابطال صورة الافتتاح.. لا انكر عليهم هذا الحضور فقط اطلب منهم أن يعبروا عن شكرهم وامتنانهم لكل من اسهم في تنفيذ هذه الأعمال سواء بالمال أو الجهد وليس هناك أقل من أن يتم كتابة اسمه علي رخامة الاقتتاح.
طيب حتي اكتبوا اسمه في البيان الصحفي وقدموا له الشكر علي الجهود التي قام بها في سبيل انجاز أعمال المسجد، وهذا لن ينقص من قدر كل ما في البيان بل يسهم في تشجيع غيره للتصدي لمثل هذه الأعمال الجليلة.