.jpeg)
الضرائب: صفحة جديد بين المصلحة والممولين

أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن حزمة التسهيلات الضريبية تأتي ضمن استراتيجية الادارة الضريبية لتحسين علاقتها بالمجتمع الضريبي، وأن المصلحة بدأت فى 2018، مرحلة تحول كبرى، تتمحور حول التحول الرقمي والتكنولوجي، الذي افرز شكل متطور أكثر انضباطا في التعامل مع الممولين، وذلك عبر عدة منظومات كبرى تم تنفيذها فى مصلحة الضرائب، وجميعها منظومات قومية، وهى لا تخدم مصلحة الضرائب وحدها، بل تعمل علي تخدم الدولة المصرية بكل مؤسساتها.
وقالت عبدالعال إن مصلحة الضرائب المصرية حققت نجاحات ملموسة منذ البدء في عام 2018، وأصبح لدي مصر منظومة فاتورة وإيصال إلكتروني وميكنة إجراءات العمل الضريبي، ومنظومة إعادة احتساب ضريبة كسب العمل، والعديد من المنظومات الأخرى المشتركة أو الأفرع للمنظومات الرئيسية التي تم ذكرها، وكل ما تحقق من نجاحات فى التحول الرقمي، بدأ يؤتى ثماره على المجتمع الضريبي والممولين ومجتمع الأعمال، لكن كانت المرحلة التالية للرقمنة أننا لازم نحسّن الصورة الذهنية للضرائب.
وأضافت أن حزمة التسهيلات الضريبية، التي أقر مجلس النواب جزء منها، مؤخرا، تأتي في متناول السعي وراء تحسين الصورة الذهنية لمصلحة الضرائب، خصوصا أن الفترة الأخيرة تلاحظ غلبة الطبيعة الصراعية علي علاقة الادارة الضريبية مع الممولين، وهذا امر عير صحي بالمرة، ومن ثم بدأت مساعي مصلحة الضرائب لإعادة الأمور إلي نصابها، بحيث تعود العلاقة بين الطرفين علاقة تكامل وتعاون، وليس صراع وخلاف.
وأشارت رئيس مصلحة الضرائب إلي أن المصلحة سعت إلى تحسين الصورة الذهنية للضرائب بالمضي قدما من خلال حزمة التسهيلات الجديدة، التي تجتهد الإدارة الضريبية في أن تفتح من خلالها صفحة جديدة مع الممولين، مما يسهم في تغيير الثقافة السلبية تجاه مصلحة الضرائب، وتكوين شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، مؤكدة أن المصلحة تؤمن بأن رجال الأعمال والمستثمرين عند مساعدتهم لنمو استثماراتهم على مختلف الشرائح، سواء كان مستثمراً صغيراً أو ناشئاً، تكون التأثيرات إيجابية على الاقتصاد المصري ككل، وبما ينعكس على الحصيلة الضريبية، وموارد الموازنة العامة بالشكل الإيجابي.
وألمحت إلي أن المصلحة وضعت يديها على التحديات الضريبية، التي تواجه مجتمع الأعمال، وحرصت على أن يكون هناك تنوع فى الحزمة الأولى لمخاطبة عدة شرائح من الممولين أو المستثمرين، وكان الغرض منها تقديم تسهيلات ضريبية هامة، تهدف إلى زيادة الاستثمارات، مما يترتب عليه زيادة في الحصيلة الضريبية، ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلي أنه يتم العمل علي توحيد وتبسيط الإجراءات الضريبية. وذلك من خلال إصدار أدلة إرشادية للممولين توضح حقوقهم وواجباتهم، وتشرح الحوافز والمزايا الضريبية، بما يضمن وعي الممول الكامل بكل ما يتعلق بالتشريعات الضريبية.
وكشفت رشا عبدالعال أن جاري العمل علي قدم وساق، وذلك في سبيل البدء فى تطبيق التيسيرات الضريبية خلال العام المالي الحالي 2024 / 2025، وأنه تم بالفعل الانتهاء من تنفيذ 20 بنداً، بعضها تم عبر اقرار 3 تعديلات تشريعية، والجزء الآخر يحتاج إلى قرارات وتعليمات وإجراءات داخلية، بينما بعض البنود تحتاج إلى قرارات رئيس المصلحة أو وزير المالية، موضحة أن سياسة المصلحة المرحلة المقبلة تتمحور حول العمل علي تثبيت السياسة الضريبية، والالتزام بعدم زيادة الأعباء المالية، والعمل علي زيادة الحصيلة من خلال التوسع الأفقي بدمج الاقتصاد الموازي، مما يسهم في تحقيق العدالة الضريبية.