قسيمة شراء بألف مليار

ماذا لو استثمرت الدول العربية النفطية من أشقائنا في مصر 200 مليار دولار دفعة واحدة في إقامة مشاريع عملاقة للصناعات الدفاعية والعسكرية والطاقة ومشروع نهر الكونغو ومنخفض القطارة، ماذا لو اشترطت أن 30% من انتاج مشروعات الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعيه يتم توريده لسوريا الحبيبة والسودان الشقيق لإعادة إعمار هذه البلدان الشقيقة وبناء جيوش قادرة وتفويت الفرصة علي المخطط الغربي لتدمير وتفتيت دول الشرق الاوسط بأكملها بما فيها دولهم.
ماذا لو استثمرت هذه الأموال في بناء تكنولوجيا الرقائق الإلكترونيه بتعاون عربي مشترك للقفز للأمام؟ ماذا لو دعمت مصر في بناء نهضة كاملة في دول أفريقيا ولتحويلها لسوق كبيرة مستهلكة لانتاج المصانع العربية وإدماجها سياسيا واقتصاديا مع العالم العربي.
هل لو تم التنسيق بين مصر والمملكة عسكريا لدرجة الشراكة الاستراتيجية الكاملة والدفاع المشترك ستجرؤ إيران على عبور الخليج غربا للدخول في مواجهه مباشرة مع مصر وجيش عربي موحد في عمق إستراتيجي قوي.
كل الأمنيات بالتوفيق والعزة والرقي للأشقاء العرب وبالتأكيد هم الأقدر على دراسة واقعهم ومستقبلهم، وهم الأقدر علي وضع الخطط والاستراتيجيات والسعي في سبيل تنفيذ هذه الاستراتيجيات بما يخدم صالح شعوبها.
لكن المؤكد أيضا أن حق الأخوة والدم والتاريخ بل والمستقبل يسمح لنا جميعا بطرح الأسئلة التي تشغل بال كل مواطن عربي يحب المملكة ويدع لها بالعزة والنصر كما ندع لبلدنا الحبيب مصر .
فقط يبقى الهدف والأمل والطريق الوحيد لنجاتنا جميعا من أخطار المؤامرات هو عدم رهن مصيرنا باداره يمكن أن ترحل بعد بضع سنوات ولكن تقوية أركان بلادنا للحد الذي يمكننا من الدفاع عن مصالحنا الوطنية بايدينا لا بايديهم ونبني واقع جديد للأجيال القادمة.
ولو بالتوازي مع المسار التشاركي والتحالف مع القياده الأمريكية الحالية لو رأي صناع القرار عند أشقائنا أنها فريضة المرحلة الحالية وضرورة سياسية لتحقيق طموح واهداف قويه حتى وإن لم تكن واضحة لنا في الوقت الحالي.
المهم أن نكون على استعداد للتكامل والعمل المشترك وتقوية بلادنا لتتمكن من الاستمرار والصمود رغم التحديات والأطماع التي تواجهنا جميعا ولكن علي مراحل أي أن الدول العربية التي تسقط اليوم ما هي إلا حلقة في سلسلة أكبر تضم الجميع في الشرق الاوسط ولو بعد حين.
* كاتب المقال: د. أحمد ياسين أستاذ طب الحالات الحرجة المساعد بكلية الطب جامعة بني سويف