الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

الخدمة الصحية.. حلم السوايفة

الخدمة الصحية.. حلم السوايفة
د. أحمد ياسين

بني سويف أو لؤلؤة الصعيد كما يحلو للبعض تسميتها.. اصبحت ملء السمع والبصر الأيام الأخيرة بعد أن استقبلت الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، الذى زار قبل أيام قرية سدس الأمراء بمركز ببا.

يترتقب أبناء المحافظة أن تؤتى اكلها بأثر ملموس على مستوى الخدمات الجماهيرية، التى طالما عانت وهن وضعف قاتل.. فقد بات ضروريا العمل على تحسين جودة الخدمات الصحية، وذلك بالتوازي مع الجهود الملموسة لتحسين الظروف الاقتصادية الصعبة، ما يستوجب جهدا مضاعفنا للتخفيف عن كاهل المواطنين، واعتقد أنه ليس هناك من بين الخدمات ما هو أهم من الصحة.

اعتقد أن لغه العصر في تقديم الخدمات الصحية هى الجودة وليس الكم، فالكم دون الكيف أمر تخطاه الزمن، وأن الاهتمام بالكم على حساب الكيف يقف وراء عزوف طالبى الخدمة الصحية عن المؤسسات الصحية التى تقدم الخدمات مجانا أو بأسعار اجتماعية، خصوصا أنهم لا يجدون فى هذه الأماكن خدمات ترضى رغباتهم، فلا يتوافر بها الحد الأدنى من القدرة على التشخيص واستدامته والعلاج وتنوعه والاستشاريين ذوي الخبره في مختلف التخصصات باستثناء المستشفيات الجامعية ومستشفيات الأمانة.

لذا اعتقد أن توفير مستشفى كبيره للطوارىء والحالات الطبية العاجلة تحوي مجمع رعايات متخصصة قادره على كبح جماح الطلب المتزايد على الآسرة وتوفير الخدمات الطبية المناسبة لكل الفئات بشرط المشاركة مع القطاع الخاص على الأقل في التشغيل والصيانة الدورية لضمان أعلى مستويات الجودة، طبعًا المشاريع من هذا النوع تتطلب مشاركة الدولة للتدخل والتحكم في أسعار الخدمات وكبح جماح النهم الشديد للربح لدى القطاع الخاص على حساب المواطن.

التحدى يتمثل في القدرة على التوصل إلى صيغة مشاركة تنجح فيها الدولة في توفير مستشفى متكامل بأداره كاملة للقطاع الخاص مع توفير خدمه التأمين الصحي الشامل كنوع من الحلول المؤقتة، وإن شئت المسكنة لاحتياج المجتمع السويفي، الذي يليق به كل ما هو أفضل لحين تطبيق التأمين الصحي الشامل على كافة المواطنين في الجمهورية بحلول عام 2030.

وجود مستشفى مرجعي يجمع كل التخصصات الطبية المهمه والنادرة بهدف توفير فرص افضل للعلاج الطبي للمواطنين في المحافظة وتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية الأساسية في المحافظة يظل حلم السوايفة يستحق العمل على ادراكه.. لأن بنى سويف تتستحق ذلك ويستطيع ابناءها أن يحققوا هذا الحلم.


* كاتب المقال: د. أحمد ياسين أستاذ طب الحالات الحرجة المساعد بكلية الطب جامعة بني سويف