الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

موسم الاقرارات ينطلق تحت شعار نحو مزيد من التسهيلات

موسم الاقرارات ينطلق تحت شعار نحو مزيد من التسهيلات
رمضان ابو إسماعيل

أحمد كجوك: المالية تجتهد في سبيل ادراك نظام ضريبي كفء يشجع الاستثمارات

رشا عبد العال: نافذتان لا ثالث لهما يقدم الممول من خلالها اقراره الضريبي

أشرف عبد الغني: غرامات كبيرة في انتظار الممول المتقاعس عن تقديم الاقرار


تمثل الضرائب أحد أهم مصادر الإيرادات العامة، لما لها من تأثير علي واسع النطاق على أداء جميع القطاعات الفاعلة، وتأثيرها على مسار الاستثمار القومي، مما يجعلها عاملا أساسيا فى تحديد قدرة الدولة على إدارة النشاط الاقتصادى وتحقيق الأهداف التنموية، لكنها توفر موارد مالية للدولة تستطيع استخدامها فى القيام بأدوارها المنوطة بها عبر الإنفاق العام، وتكتسب السياسة الضريبية خصوصيتها من كونها إحدى أدوات السياسة المالية، التى تمكن الدولة من تنفيذ سياساتها الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى رفع مستوى معيشة ورفاهة المواطنين.

وتجتهد الحكومة، وفقا لـ "أحمد كجوك، وزير المالية، في سبيل ادراك نظام ضريبي كفء، يُساعد على إيجاد مناخ جيد للاستثمار، مع تحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة الضريبية، وتوفير الموارد المالية اللازمة لخزانة الدولة لتمويل الإنفاق العام، حيث تعرف الضرائب علي أنها المدفوعات الإلزامية، التي يدفعها الأفراد أو الشركات لحكوماتهم لتمويل النفقات الحكومية، التي تهدف إلي توفير الخدمات الاجتماعية، ودفع رواتب الموظفين في الجهات الحكومية، ودعم وتطوير البنية التحتية، ودعم السلع الأساسية.

الانطلاقة الأولي

تأتي حزمة التسهيلات الضريبية التي اعلنتها الحكومة سبتمبر 2024، لتكون بمثابة «الانطلاقة الأولى» فى مسار ضبط وتحسين العلاقة بين المستثمرين ومصلحة الضرائب، الذى يأتي ضمن أولويات السياسات المالية خلال المرحلة المقبلة، والهادفة لتنفيذ برنامج عمل الحكومة بمختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الإسهام في تذليل العقبات الضريبية أمام الأنشطة الاقتصادية وجهود رفع معدلات الإنتاجية، من أجل تعزيز بنية الاقتصاد الكلي، وتحسين هيكل النمو ليعتمد بشكل أكبر على الإنتاج والتصدير.

وبدأت وزارة المالية ومصلحة الضرائب، بحسب كجوك، بدراسة التحديات على أرض الواقع، والمضي قدما في مواجهة هذه التحديات، واقرار الحزمة الأولي في سبتمبر 2024 من التسهيلات الضريبية لتحفيز مجتمع الأعمال، مع التركيز على إيضاح وتحديد الإجراءات والقواعد التنفيذية بشكل حاسم حتى لا نترك الأمور للتقديرات الشخصية بالمناطق والمأموريات الضريبية؛ مما يحقق تحسنًا ملموسًا يشعر به مجتمع الأعمال فى جودة الخدمات الضريبية المقدمة إليهم بالمناطق والمأموريات الضريبية.

ويعد موسم الاقرارات الضريبية الحالي أول ترجمة فعلية للصفحة الجديدة، الذي فتحتها مصلحة الضرائب مع مجتمع الأعمال، التي ترتكز على «الشراكة والمساندة واليقين»، بحيث تحرص فيها الادارة الضريبية علي تقديم خدمات عادلة ومتميزة للمستثمرين والممولين، مع التركيز علي توسيع القاعدة الضريبية، بما يحقق صالح الدولة والمستثمرين، ويعزز القدرة على تحسين المساندة والخدمات للمواطنين، ويتحقق ذلك باقرار نظام ضريبي مبسط ومتكامل لمن لا يتجاوز حجم أعماله السنوى 15 مليون جنيه، والسماح للممولين بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترات من 2021 حتي 2023 دون غرامات.

وتفعيلا لحزمة التسهيلات الضريبية، وفقا لـ " أحمد كجوك"،  يتم تبسيط الإقرارات الضريبية، وسيكون حجم المعلومات المطلوبة أقل من السابق بكثير، والتوسع فى نظام الفحص بالعينة، ليشمل كل المراكز الضريبية، والاعتماد فى الفحص الضريبي على العمل بنظام إدارة المخاطر لكل الممولين بجميع المأموريات والمناطق؛ للتيسير على المجتمع الضريبي، والالتزام بحد أقصي لمقابل التأخير لا يتجاوز بأي حال أصل الضريبة، والعمل على سرعة الانتهاء من المنازعات والملفات الضريبية المتراكمة لدفع حركة النشاط الاقتصادي.

الموسم الضريبي 2025

بدأ موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2024، كما اعلنت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية، في 1 يناير 2025، وأن المصلحة بدأت -بالفعل- في استقبال الإقرارات الضريبية اعتبارًا من أول يناير 2025، ويستمر الموسم حتى 31 مارس 2025  للأشخاص الطبيعيين (الأفراد)، وبالنسبة للأشخاص الاعتبارية (الشركات)، يستمر تقديم الإقرارات حتى 30 أبريل 2025 أو خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية للشركة، وذلك إلكترونيًا عبر المنصات الرسمية للمصلحة.

ويقتصر تقديم الاقرارات الضريبية عبر منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية الجديدة من خلال الموقع الإلكتروني  www.eta.gov.eg علي الممولين التابعين للمراكز الضريبية (مركز أول كبار الممولين - مركز ثان كبار الممولين - مركز كبار المهن الحرة بالقاهرة - مركز كبار ومتوسطي وجه بحري بالإسكندرية - مركز كبار ومتوسطي وجه قبلي بمدينة الغردقة - ممولي المناطق المدمجة التابعة لكل من منطقة القاهرة ثان، والقاهرة ثالث، القاهرة رابع، منطقة ضرائب القليوبية).

ويستمر باقي الممولين في تقديم اقراراتهم الضريبية خلال المهلة المحددة عبر البوابة الإلكترونية للخدمات الضريبية  https://eservice.incometax.gov.eg/etax، وهو الموقع الإلكتروني الذي اعتاد الممولون علي تقديم اقراراتهم الضريبية عليه السنوات السابقة.

الدعم الفني

تقدم المصلحة، بحسب رشا عبد العال، كافة التيسيرات والدعم الفني للممولين لتيسير تقديم إقراراتهم، من خلال خطة شاملة تتضمن تنظيم ندوات مجانية يومية لتوعية الممولين والمحاسبين بكيفية تقديم الإقرارات إلكترونيًا، بالتزامن مع توفير محاضرين محترفين لشرح الإجراءات، ومساعدة الممولين، والإجابة على الاستفسارات، وحل أي مشكلات تواجههم، وتوفير دعم فني من خلال لجان متواجدة بالنقابات المهنية، ومؤسسات العمل المدني، والغرف التجارية، والاتحادات لتسهيل عملية تقديم الإقرارات، وتخصيص فرق دعم فني بجميع المأموريات الضريبية.

وتناشد مصلحة الضرائب كافة الممولين الحرص علي حضور ندوات التوعية المجانية، التي تنظمها المصلحة أونلاين، لشرح عملية تقديم الاقرارات تفصيليا، لتسهيل عملية تقديم الإقرارات إلكترونيًا، مع الرد على التساؤلات، ويتاح التواصل مع المصلحة للاتفاق علي تنظيم الندوات عبر البريد الإلكتروني: https://www.eta.gov.eg/ar/home، وأن يلتزموا بمواعيد تقديم الإقرارات، بما يحقق هدف المصلحة المتمثل في توفير تجربة ضريبية ميسرة وشفافة تدعم الالتزام الطوعي وتعزز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب المصرية.

وتستهدف الحكومة، وفقا لـ "رئيسة مصلحة الضرائب المصرية"، زيادة إيراداتها الضريبية بنهاية العام المالي الجاري 2024 – 2025 إلى ما يتجاوز تريليون و800 مليار جنيه، صعودا من حصيلة ضريبية بلغت العام المالي الماضي 2023 – 2024  قدرت بنحو ترليون و480 مليار جنيه المسجلة في يونيو 2024، مقابل حصيلة قدرت بنحو تريليون 139 مليار جنيه في العام المالي 2022 – 2023 بزيادة قدرها 30%.

حزمة التيسيرات

حرصت مصلحة الضرائب منذ بداية موسم تقديم الإقرارات الضريبية، بحسب المحاسب القانوني أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، علي توفير حزمة من التيسيرات للممولين لضمان نجاح التجربة الجديدة، التي بدأتها وزارة المالية لمد جسور الثقة والشراكة واليقين مع مجتمع الأعمال، وأنه من أهم التيسيرات، التي وفرتها مصلحة الضرائب تقديم الإقرارات إلكترونيا على مدار 24 ساعة، مما يوفر الوقت والجهد والتكلفة للممولين، والحرص علي تنظيم ندوات مجانية يومية (أونلاين) يقدمها محاضرون محترفون لشرح الإجراءات ومساعدة الممولين والإجابة على الأسئلة وحل أي مشكلة تواجههم.

وشكلت مصلحة الضرائب المصرية العشرات من لجان التوعية وتوزيعها علي مختلف النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني والغرف التجارية والاتحادات لتسهيل عملية تقديم الإقرارات الضريبية، بالتزامن مع تخصيص فرق دعم فني في جميع الماموريات على مستوي الجمهورية، وتخصيص خط ساخن برقم 16395 للرد على التساؤلات والاستفسارات.

وبعد كل هذه التيسيرات التي وفرتها مصلحة الضرائب المصرية، ينتظر بالتأكيد كل من يتخلف عن تقديم اقراره الضريبي، بحسب قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020، الغرامة في حالة التأخير في تقديم الإقرار الضريبي لمدة لا تتجاوز 60 يوما تبدأ في حدها الادني من 3 آلاف جنيه وتصل في حدها الأقصى إلى 50 ألف جنيه، وفي حالة التأخير في تقديم الإقرار الضريبي لمدة تتجاوز 60 يوما فإن الغرامة تبدأ من 50 ألف جنيه وتصل في حدها الأقصى إلى 2 مليون جنيه.