
محور الفشن.. طفرة في جهود تنمية جنوب بني سويف

المحافظ : المحور يمنح المحافظة ميزة نسبية تضاف إلى ميزاتها التنافسية
الأهالي : المشروع خلق مناطق جديده للتمدد العمراني والزراعي
تتأهب بني سويف لمراسم افتتاح أعمال المرحلة الأولي من أعمال محور الفشن، هذا المحور التنموي الحيوي، الذي يربط شرق النيل بغربه في منطقة جنوب بني سويف بتكلفة تزيد عن 2 مليار جنيه، بما يحقق طفرة تنموية حقيقية في هذه المنطقة، وينهي مرحلة من معاناة المواطنين الذين اعتادوا الانتقال من الغرب إلي الشرق والعكس، ولم يكن أمامهم بديل عن المعديات، التى تخاطر بحياتهم أو سلك طرق طويلة ووعرة تكلفهم المال والوقت، لهذا فإن هذا المشروع يمثل طفرة تنموية في منطقة جنوب بني سويف.
وأكد د. محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، أهمية هذا المشروع باعتباره شرياناً للتنمية وإضافة هامة في مجال تدعيم البنية التحتية لشبكة الطرق، كونه يخدم حركة الاستثمار بالمحافظة والمحافظات المجاورة، بجانب تسهيل حركة النقل والبضائع بين ضفتى النيل، لافتا إلي أن المحور يعمل على ربط المحاور المرورية الطولية وزيادة فرص العبور بين شرق وغرب النيل كل 25 كم، لتوسطه محور عدلي منصور شمالاً ومحور بنى مزار في المنيا جنوباً، بجانب أنه يساعد في تحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان من خلال إنشاء طريق آمن يخدم أهالى مراكز الفشن وببا وسمسطا، ويكون بديلاً مثالياً عن الوسائل التقليدية المستخدمة حالية من المعديات.
موارد الاستثمار
قال المحافظ إن المحور يمنح المحافظة ميزة نسبية أخرى تضاف إلى ميزاتها التنافسية في مجال الاستثمار ، حيث سيدعم المحور الإستراتجية التنموية المحلية العامة للمحافظة ، والذي كان باكورة مشروعاتها المزمع تنفيذها مشروع إنشاء مجمع صناعي زراعي بالظهير الصحراوي لمركز سمسطا ، خاصة وأن المحافظة نجحت في عرض المشروع على مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه والتوجيه بالانتهاء من إجراءات تخصيص المنطقة لهذا الغرض.
وأضاف أن موعد إفتتاح أهم مراحل المحور، خلال الأيام القليلة القادمة، وهى المرحله الاولى للمشروع "كوبري النيل" والذى لم يتبقى منه سوي 120 متر كمناطق خراسانية فى إحدى الإتجاهات وستربط المرحلة الأولى للتشغيل الطريق الصحراوي الشرقي بالغربي برئة جديده وتنفس جديد للمحافظه ونهايتها ستكون عند محطة القطار السريع الذي بيتم تنفيذه على الطريق الصحراوي الغربي وبإفتتاح تلك المرحلة سنودع مشكلات المعديات وحوادثها الى الأبد.
وأشار المحافظ إلي أن نسبة الإنجاز في الجزء الخاص بكوبري الصحراوي الشرقي بطول95 متراً وصلت إلى 95% والتى ستنتهي عند محطة القطار السريع، فيما بلغت النسبة في أعمال كوبري التقاطع مع نهر النيل إلى مرحلة الإفتتاح، ووصلت نسبة التنفيذ في كوبري التقاطع مع الطريق الزراعي الغربي وترعة الإبراهيمية والسكة الحديد 64.2 % ، بينما وصلت نسبة التنفيذ لأعمال الطرق شرق النيل إلى 64%.
وشدد المحافظ علي أن المناطق الأثرية بالفشن القريبة من موقع أعمال المحور فى أمان تام، حيث تتم الأعمال بالتنسيق بين مسئولي الطرق والآثار، لربط المحور بمداخل على الطريق المؤدي لقرية بني عقبة شرق النيل،وتم الاتفاق على تعديل تخطيط الربط وتقليل العروض للحد الأدني من نهاية الميل للحد الشمالي للطريق الرئيسي للمحور من الجهة الشمالية داخل المنطقة الأثرية، التي رُوعي فيها المواءمة بين مطلب هيئة الآثار بتقليل العروض داخل المنطقة الأثرية وبما لا يؤثر على الحدود التصميمية بالتنسيق مع الجهات المعنية من الهيئة والآثار لتنفيذ ربط المحور عند الطريق المؤدي لبني عقبة لتحقيق الاستفادة من المحور في خدمة أهالي المنطقة.
توجيهات حازمة
من جانبه صرح اللواء سامي علام، السكرتير العام المساعد، أن لدية توجيهات حازمة من قبل المحافظ للقيام بزيارات تفقدية لمشروع محور الفشن بخلاف الزيارات التى يقوم بها المحافظ أيضا، لمتابعة المستجدات التنفيذية للمشروع الحيوي، والوقوف على نسب التنفيذ، وتذليل معوقات العمل، وذلك ضمن سلسلة من الجهود الحثيثة لضمان تنفيذ المشاريع الحيوية بكفاءة وفعالية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وقال علام إنه يقوم خلال زياراته لموقع الأعمال بالإطلاع على التقارير والتحديثات الدورية من الفرق الفنية والمهندسين المشرفين على العمل، ليتم التأكيد بتسريع وتيرة العمل وضمان جودة التنفيذ وحل المشكلات التى تقابل فرق العمل، لنضمن استمرارية العمل بنفس المعدل لسرعة الانتهاء من المشروع ودخوله الخدمة لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع الاستراتيجي.
وأضاف أنه إجتمع مع الجهات التنفيذية والمعنية لمناقشة الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لتغطية ترعة الشراهنة، والتنسيق مع قطاع الكهرباء لنقل أبراج الضغط من مسارات المشروع، لضمان تنفيذه بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق التنسيق الفعال بين جميع الأطراف المعنية لضمان تسليم المشروع في الوقت المحدد.
المحاور العملاقة الجديدة
كشفت نهي الحميلي، عضو مجلس النواب السابق، أن بنى سويف بأكملها لم يكن بها سوى كوبرى واحد على النيل يربط الشرق بالغرب، وهذا المحور الجديد تم توفير بديلين هما، محور عدلي منصور ومحور الفشن، ما يوفر بدائل تتحمل العبء عن الكوبري القديم الذي انشئ منذ أكثر من 35 عاما، ونال منه الهرم بسبب تحمله منفردا لمرور سيارات النقل بأوزانها وأنواعها المختلفة لنقل البضائع والمواد الخام من الغرب للمناطق الصناعية شرقا والعكس.
وقالت الحميلي إنه عندما توقف قلب هذا الكوبرى سواء للصيانة والإصلاح على مدار 3 أشهر تكبدت بنى سويف خسائر بالجملة وتعرضت المحافظة للشلل التام، وعادت المحافظة للعصور البدائية بنقل الأهالى والسيارات والبضائع عبر المعديات، التى زادت بشكل كبير مع إزدياد حجم القطاع الذى تم تعميره شرق النيل ووجود عشرات من المناطق الصناعية بجانب الجامعات والمدارس والبنوك، و3 طرق صحراوية دولية بجانب مشروعات الصوب الزراعية وغيرها من الطرق الجديدة والطريق الدولى الواصل لإفريقيا.
وأضافت أن المحاور العملاقة الجديدة جاءت كمنقذ لاستثمارات المحافظة ومناطقها الصناعية وحركتى التجارة والنقل وتوسعها العمرانى الكبير شرق النيل لتكون تلك المحاور شرايين جديدة لخدمة الزيادة السكانية والتوسع الحضارى والإستثمارى شرقا.
الأهالي فرحون
قال أشرف فتحي عبد الوهاب، أعمال حرة، إنه لم يكن يتوقع أن يتم الإعلان عن إفتتاح المرحلة الأولى من محور الفشن بهذه السرعة، حيث أنه لم يمر سوى عام على إفتتاح محور عدلى منصور، وهذا انجاز كبير، وأنه من لا يرى تلك الإنجازات كفيف، فالدولة خصصت خلال السنوات الأخيرة قدر كبير من الاستثمارات لمحافظة بني سويف نتج عنها فى أعوام قليلة محور الفشن، الذى شرعت وزارة النقل فى تنفيذه العاجل ومحور عدلى منصور، الذى تم الإنتهاء منه وإفتتاحه علي يد الرئيس السيسى.
وأضاف أنه هذه المحاور التنموية الهامة تم ربط الطرق الغربية والشرقية بعضها البعض وأصبحت بنى سويف تستوعب حركة التجارة، وذلك بعد أن أصبح بها العديد من المناطق الصناعية، التى تعج بكبرى الشركات المصنعه العالمية والمحلية، فضلا على تطويره لشبكة الطرق الداخلية والخارجية، حتي أصبح لبنى سويف منفذا على البحر الأحمر بطريق الكريمات الجديد، الذى أصبح المنفذ الهام لربط المناطق الصناعية بموانى التصدير .
وأكد وائل سيد، بالتربية والتعليم، إلي أن محور الفشن حقق العديد من المعادلات المتمثله في جذب مزيد من الإستثمارات للمحافظة، وأنه سيحدث نقلة إقتصادية واستثمارية وبخاصة المنطقة المحيطة بالكوبري، التي ستتحول إلى منطقة لوجستية لخدمة الطرق، وستفتح آفاق تنموية جديدة,
وقال إن أهمية محور بنى سويف الجديد على النيل تتمثل في ربط شرق المحافظة بغربها وتنشيط السياحة والاستصلاح، وأن مصر ستصبح بفضل تلك المشروعات والمحاور قرية صغيرة والأهم هو القضاء على مشكلة المعديات وحوادثها وتمكين الأهالى من الإنتقال شرقا وغربا بسهولة لقضاء حوائجهم ضمن خطة الدولة أيضا بتوفير حياة كريمة للمواطن.
أما محمد ناجي العمدة، أعمال حرة أمين مساعد مستقبل وطن ببا، أكد أنه لمحور الفشن عوائد كبيرة على التنمية والاستثمار والصناعة وشبكة الطرق، ويجب أن نوجه الشكر للرئيس السيسي، ونحن نلمس على أرض الواقع عوائد مئات المشروعات على مستوى معيشتنا في كل النواحي، لاسيما المشروعات القومية العملاقة الشاهدة على حب واهتمام الرئيس بالصعيد بأكمله وليس بنى سويف فقط.