الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

خبراء الضرائب تحذر من مافيا الفواتير الوهمية

خبراء الضرائب تحذر من مافيا الفواتير الوهمية
رمضان ابو إسماعيل

حذرت جمعية خبراء الضرائب المصرية من أن مافيا شركات الفواتير الوهمية تهدد جميع اطراف المجتمع الضريبي، حيث اتها تحرم مصلحة الضرائب و خزانة الدولة من مبالغ كبيرة و تعرض الممولين للمساءلة القانونية و تقوض الثقة في المحاسبين القانونيين.

وقال المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إنه انتشرت علي مواقع التواصل الاجتماعى اعلانات تدعي القدرة على بيع فواتير إلكترونية بأسعار مخفضة مقابل نسبة بهدف تقليل الضرائب التي تدفعها الشركات، وأن هذه المافيا مجرد شركات ورقية لا وجود لها تقوم بالتسجيل في مصلحة الضرائب وتعرض علي الممول أن يدفع 2% فقط بدلا من 14% المقررة كضريبة قيمة مضافة مقابل أن تحصل الشركة الوهمية على 3% من قيمة الضريبة و تقوم بإرسال إقرار ضريبي كل شهر.

وأضاف أن هذه الفواتير الوهمية عند اكتشافها تؤدي إلي محاكمة الممول بتهمة التهرب الضريبي وهي جريمة مخلة بالشرف وتنظر القضية أمام محكمة الجنايات وليس الجنح و تتراوح العقوبة بين السجن من 3 إلى 5 سنوات و غرامة من 5  إلى 50  ألف جنيه أو احدي العقوبتين و تضاعف العقوبة في حالة تكرار الجريمة خلال 3 سنوات، لافتا إلي أن العقاب لا يقتصر علي الممول بل يمتد أيضا إلي المحاسب القانوني، حيث يعاقب طبقا للمادة 71 من قانون ضريبة القيمة المضافة بالوقف عن مزاولة المهنة لمدة عام و غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد عن 50 ألف جنيه و تضاعف العقوبة في حالة تكرار الجريمة.

وأشار عبد الغني إلى أن هناك نوعية اخري من مافيا الشركات تستغل أسماء مؤسسات و تقوم بإصدار فاتورة بالرقم الضريبي و السجل التجاري لشركات اخري و تلك لا تعد جريمة تهرب ضريبي وإنما نصب واحتيال و استيلاء علي مال عام، موضحا أن مصلحة الضرائب حذرت من التعامل مع هذه الشركات و تقوم المصلحة بتطوير المنظومة الضريبية بشكل مستمر لمواجهة الظاهرة ولكن مع التطور التكنولوجي تبتكر هذه المافيا أساليب جديدة أكثر تطورا.

ولفت  إلي أن ذلك يحرم خزانة الدولة من مبالغ كبيرة رغم ان الضرائب من أهم مصادر الدخل للدولة وهي تمثل أكثر من 75%  من الموازنة العامة، مؤكدا أن مواجهة الظاهرة يتطلب تعاون جميع الأطراف و أولها مصلحة الضرائب بالتحقق من الشركات قبل تسجيلها ضريبيا و إنشاء إدارة متخصصة لمتابعة مافيا الشركات الوهمية و تنقية جداول المصلحة منها اولا بأول، وأن الممولين يجب ألا ينخدعوا  بهذه الأساليب و عليهم التحقق من مصادر الفواتير بدقة حتى لا يتعرضون للمساءلة القانونية والعقوبة بالسجن والغرامة.