الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

ظاهرة تغيب الطلاب عن المدارس تثير قلق أولياء الأمور

ظاهرة تغيب الطلاب عن المدارس تثير قلق أولياء الأمور
صدى بني سويف

أولياء الأمور: نظام التقويم يلزم التلاميذ بالحضور.. والسماح بالغياب يظلم المتفوقين 

مدير احد المدارس: هذا اتهام كاذب وغياب الطلاب مسئولية أولياء الأمور


تتزايد شكاوي أولياء الأمور مع نهاية كل فصل دراسي من غلق بعض المدارس أبوابها أمام الطلاب، ما يضطر الطلاب إلي التوقف من الذهاب إلي المدارس، غير أن نظام التقويم الجديد المطبق في المدارس يثير -بدوره- العديد من الأسئلة حول الآلية التي تتبعها  المدارس في التقويم الخاص بشهر ديسمبر حال تغيب الطلاب، ويحدث ذلك في الوقت الذي تشدد فيه ادارات المتابعة بمديرية التربية والتعليم من رقابتها ومتابعتها علي المدارس.

ويتضح جليا من دورية وتشديد المتابعة والرقابة من صدر مؤخرا عن مديرية تعليم بني سويف من قرارات احالت ادارات بعض المدارس للتحقيق، وذلك بعدما تأكد للجان المتابعة من خلال الزيارات المفاجئة تباطؤ هذه الادارات في اتخاذ ما يلزم من اجراءات لإحكام السيطرة علي المدارس والحرص علي تطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للعملية التعليمية، وكان اخرها القرار الصادر اليوم الخميس الموافق 26 ديسمبر الجاري الذي احال ادارة أحد مدارس ادارة بني سويف شرق للتحقيق.

اهتمام المحافظ بالتعليم

يولي د. محمد هاني غنيم محافظ بني سويف اهتماما وملحوظا للعملية التعليمية، يجعل من استمرار هذه الظاهرة أمر في منتهي الصعوبة، حيث يحرص المحافظ علي متابعة العملية التعليمية بشكل شبه يومي وذلك من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها إلي المدارس، ومتابعة ومناقشة تقارير سير الأداء التي تعدها د. أمل الهواري وكيل وزارة التربية والتعليم في بني سويف.

وفي ادارات بني سويف التعليمية، وصلت صدي بني سويف عدد من الشكاوي والاستفسارات حول غلق الفصول الدراسية وقيام ادارة بعض المدارس في مراحل التعليم المختلفة باخبار الطلاب بشكل مباشر او غير مباشرة بأنه الأولي للطالب أن يجلس في بيته، وهذا ما يرفضه ا,لياء الأمور الذين يجدون في هذا التصرف خروج علي الاجراءات المنظمة للعملية التعليمية، التي تلزم الطلاب بضرورة التزام الطالب بالحضور حتي يتسني للمدرسة أن تقيم اداءه بشكل صحيح.

قال أحد أولياء الأمور إن قيام ادارات المدارس بارغاب الطلاب علي التغيب عن المدارس أمر لا يمكن الجدال فيه، بل هناك من مديري المدارس يعلنونها صراحة إن وجود الطلاب في المنزل اكثر فائدة لهم، خصوصا في مراحل التعليم الثانوي، لوجود عجز كبير في معظم التخصصات ما يجعل مدير المدرسة عاجز في مواجهة تحد وجود مدرس في كل فصل أثناء اليوم الدراسي.

وأضاف أنه يتعجب فقط من وجود نظام تقييم مستمر للطلاب وفي ذات الوقت يتغيب الطلاب عن المدارس فكيف يكون هذا التقييم خصوصا في المرحلة الابتدائية والاعدادية، حيث يتوجب مع نظام التقييم الجديد عقد اختبارات دورية للطلاب، مؤكدا أنه لا يجدي هذا النظام الجديد المتبع في التقييم مع تغيب الطلاب، لأن المعلم -بالتأكيد- لن يكون عادلا في تقييم الطلاب، وربما تتدخل الأهواء في عملية التقييم بما يترتب عليه ظلم لبعض الطلاب.

ادارات المدارس برئية

دافع أحد مديري المدارس الابتدائية عن هذه الاتهامات التي تجعل من ادارات المدارس المتسبب في عدم وجود طلاب بالفصول اثناء اليوم الدراسي، فالفصول تعمل من بداية اليوم إلي نهايته، وإن تغيب بعض الطلاب سواء بسبب الطالب أو الأسرة لا يوقف العملية التعليمية، مشيرا إلي أنه يحرص علي متابعة الفصول والتأكد من أن المعلمين يؤدون دورهم بكفاءة تامة.

ولفت مدير المدرسة إلي أن نظام التقييم يتم تنفيذه كما جاء في التعليمات الوزارية، وأنه يحرص علي أن يحصل كل طالب علي حقه، مؤكدا أن الوزارة أسهمت بشكل فاعل هذا العام الدراسي لسد عجز المعلمين حتي لا يكون بالمدرسة فصل دون معلم في أي وقت من اليوم الدراسي، وأن المدرسة تطبق العقوبات المحددة علي كل طالب يتغيب عن المدرسة، وأن غياب بعض الطلاب يكون ناتج عن عدم رغبة الطالب في الحضور وليس تشجيعا من المدرسة.

التوجيه بالغياب جريمة

فيما رد أحد المعلمين علي هذه الشكاوي بقوله: لا يمكن أبدا أن يوجه معلم أو مدير مدرسة الطلاب بعدم الحضور إلي المدرسة، وأنه في حال حصل ذلك فإنه يحق للطالب أو ولي الأمر أن يتوجه بشكوي إلي الادارة، ولن تدخر الادارة جهدا لتوقيع أقصي العقوبات علي من ثبت في حقه هذا الاتهام، خصوصا أن ادارة أي مدرسة تحرص علي انتظام الطلاب، لأن تعيب الطلاب دليل علي فشل ادارة المدرسة.

وأرجع زيادة نسب الغياب في نهاية العام الدراسي إلي انتظام أغلب الطلاب في الدروس الخصوصية، التي تنتهي في الغالب مبكرا من المناهج الدراسية بما يجعل الطالب ليس بحاجة إلي معلم الفصل، وأن كثيرا من أولياء الأمور يرون في جلوس الطالب في المنزل أكثر فائدة لها، وأن هذا المفهوم خاطئ للغاية لأن انتظام الطالب في المدرسة يكسبه المزيد من المعارف والقدرات، وأن الانتهاء من المقرر الدراسي لا يعني توقف المعلم عن الشرح، بل هناك خطة دراسية يلتزم بها المعلم من اليوم الدراسي الأول حتي نهاية الفصل الدراسي.