الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

رمد بنى سويف تبحث عن شركاء النجاح من المجتمع الأهلى!

رمد بنى سويف تبحث عن شركاء النجاح من المجتمع الأهلى!
محمد عادل

المستشفي تعاني عجز الإمدادات وتبحث عن تمويل لتعويض نقص الأجهزة

المستشفى بحاجة إلى صيانة أجهزة الشبكية و"تخدير الأطفال" و"الآشعة المقطعية"

 

زيارة واحدة إلى مستشفى رمد بنى سويف تكفي للوقوف على عظم الدور، الذى تقوم به المستشفى فى خدمة مرضى العيون والأسنان من ابناء بنى سويف، حيث تستقبل العيادات الخارجية بالمستشفى يوميا أكثر من 750 متردد على عيادات أمراض العيون و200 متردد على قسم الأسنان، ويجرى الكشف بالعيادات الخارجية والتخصصية أقسام الرمد على مرضى السكر والقرنية والجلوكوما في العين، وحالات الإعاقة البصرية وعمل نظارات، وكذا يقدم قسم الأسنان الموجود فى المستشفى كافة الخدمات للمترددين على عيادة الأسنان بمقابل رمزى.

تقدم مستشفى الرمد، التى تتعرض لهجوم غير مبرر الآونة الأخيرة، خدمات الكشف والفحص والعلاج والتدخل الجراحى لكل المترددين بنظم علاج مختلفة، بحيث يتم تقديم خدمات الكشف والفحص والعلاج الدوائى والجراحى لغير القادرين بمقابل تذكرة دخول مقابل جنيه واحد، فيما يتم توزيع المترددين حال احتياجهم إلى فحوصات طبية تمهيدا لعمل جراحات إلى أكثر من نظام علاجى.

نقص الامكانيات

يوجد فى مستشفى الرمد، التى تعانى نقصا حادا فى الامكانيات، أشكال متعددة للعلاج، فإنه يوجد بالمستشفى علاج اقتصادى للقادرين ماديا بمقابل أقل مقارنة بالسائدة في المستشفيات الخاصة، فيما يتم تقديم العلاج للمؤمن عليهم على أن تتولى الجهات التابعين لها محاسبة المستشفى، أما غير القادرين سواء من التابعين لبرنامج تكافل وكرامة أو غيرهم من الأسر الفقيرة يتم تقديم العلاج المطلوب لهم على نفقة الدولة، وذلك بأن يتم عمل قرار علاج للمتردد تتولى الدولة بموجبه تحمل مقابل الخدمات المقدمة نيابة عن المريض غير القادر.

ترتب على زيادة الطلب على خدمات المستشفى مع محدودية الامكانيات المتاحة أن تعطلت أجهزة طبية ذات أهمية بالغة دون تدخل لاستعاضة هذه الأجهزة أو حتى عمل الصيانات اللازمة لها، ما افقد المستشفى القدرة على تقديم هذه الخدمات رغم حيويتها البالغة، فإن حرمان المستشفى من وجود جهاز الشبكية، الذى تقدر تكلفته نحو50 ألف دولار، أفقدها القدرة على تقديم خدمات حيوية ذات الصلة بعلاج أمراض الشبكية.

وكذا تعطل جهاز تخدير الأطفال، الذى تحتاج أعمال صيانته إلى نحو ألف دولارا، يجعل اجراء جراحات عيون الأطفال أمر محال، وتعطل جهاز الآشعة المقطعية، الذى يحتاج لصيانة تكلفتها نحو ألف دولار، يترتب عليه عدم وجود خدمة الآشعة المقطعية، ما يدفع ادارة المستشفى للبحث عن متبرعين من أصحاب المبادرات فى بنى سويف لدعم قدرات المستشفى، وتعزيز امكانياتها بما يقوى دورها ويحسن خدماتها لأبناء المحافظة.

انجاز هام

كانت مستشفى رمد بنى سويف قد حققت إنجازا هاما عندما حصلت على المركز الأول فى مكافحة العدوى على مستوى الجمهورية عام ٢٠١٨، إلا أنها تضطر الآن إلى إحالة بعض الحالات إلى مستشفيات خارج بنى سويف لعدم توفر الخدمة بها نتيجة عدم وجود الأجهزة أو وجودها معطلة، ما يصعب الأمور على المرضى من أبناء بنى سويف، بل وصل الحال بالأطباء إلى إحضار أجهزة خاصة بهم لاستخدامها فى الكشف وتقديم العلاج للمرضى لسد العجز الذى تعانيه المستشفى فى الأجهزة الضرورية التى لا غنى عنها لتقديم الخدمات العلاجية الأساسية للمرضى.

لا تقتصر خدمات المستشفى على العيادات الخارجية، فقط بل يوجد قسم داخلي لحجز المرضى بالمستشفى للعلاج والمتابعة إذا كانت حالة المريض تستدعي ذلك، وبه غرف على أعلى مستوى، وأنه تم وضع بروتوكولات علاج للحالات المصابة بخراج بقرنية العين من جميع أنحاء المحافظة، حيث أسهم علاج خراج بقرنية العين في الحفاظ على سلامة عيون المرضى من هذا الداء، الذي قد يترتب عليه إجراء عملية تفريغ العين وفقدان المريض عينيه، علاوة على إجراء عمليات مثل زرع الغشاء الأمينوسي وغيرها من العمليات ضمن بروتوكول علاج خراج القرنية.

جراحات القرنية

تستقبل المستشفى جميع  حالات أمراض وجراحات القرنية ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار بالمحافظة سواء مرضى التأمين الصحى أو من خلال قرارات العلاج على نفقة الدولة  أو مشروع علاج غير القادرين، علما أن المستشفى يوجد بها عيادات: (الشبكية لمرضى السكر، المياه الزرقاء، القرنية، الإعاقة البصرية). يقوم على تقديم خدمات الرمد فريق طبى مكون من نحو 13 طبيب استشارى و11 طبيب أخصائي و15 نواب، بالإضافة إلى 21 طبيب أسنان و24 صيدلي و100 تمريض.

تعد مستشفى رمد بنى سويف الكائنة بمنطقة الرمد أمام مجمع المحاكم، أحد أقدم المستشفيات المتخصصة فى علاج أمراض العيون فى مصر، حيث يرجع تاريخ انشائها إلى عام 1912، وتحديدا فى عهد الملك فؤاد الأول، عندما تم البدء فى تنفيذ حملة جمع تبرعات للبدء فى اعمال البناء حيث تم بالفعل جمع 4000 جنيه تم انفاقها فى أعمال البناء، وتم تجهيز المستشفى بتبرعات أخرى قدرها 800 جنيه، ثم تولت مصلحه الصحة العمومية (تفتيش الرمد ) أمر ادارته والانفاق عليه، حيث يتميز المبنى بالطابع الإنجليزى. وتم مؤخرا انشاء مبنى حديث يضم أكثر من قسم فى تخصص الرمد لخدمة المرضى.