
عزب الكوم الأحمر تستغيث.. نحلم بخدمة الصرف الصحي

تسعى الدولة المصرية بكل مواردها وطاقتها لتنمية القرى الريفية وفق العديد من المشروعات والمبادرات الرئاسية التى أطلقها الرئيس السيسى خلال السنوات الماضية وكان لبنى سويف منها نصيب من خلال تواجد بعض مراكز المحافظة ضمن المرحلة الأولى لمشروع حياة كريمة وكذلك بعض المشروعات الاستثمارية والإستراتيجية الأخرى.
وكعادة جريدة صدى بنى سويف فى نقل صوت المواطنين للمسئولين وطرح المشكلات عليهم بهدف حلها نتناول فى هذا التحقيق ونلقى الضوء على استغاثة وشكوى من أهالى عزبة اسلام وابو القاسم ومقاوى وابو رمضان الذين يمثلون الناحية البحرية من قرية الكوم الاحمر التابعة لمركز بنى سويف.
بداية يقول فرج عبد المقصود، مهندس زراعي من أبناء قرية اسلام، إنه على الرغم من أن الدولة المصرية بل ومحافظة بنى سويف على وجه الخصوص تشهد خلال الفترة الحالية تطويرا كبيرا في جميع النواحي الاستثمارية والتنموية إلا أنه وللاسف الشديد لم تنال قريتنا حظا أو نصيبا من ذلك ولم نصل إليها معاول التنمية، حيث أن قرية الكوم الاحمر يوجد بها محطة للصرف الصحي تستفيد منها جميع العزب والتوابع المحيطة ما عدا نحن.
ويضيف أنه هناك خطرا آخر على الأهالى يتمثل في إرتفاع منسوب المياه الجوفية داخل القرية، ما يترتب عليه زيادة تواجد البرك والمستنقعات فى شوارع القرية والمناطق المنخفضة بها، وأن هذه المياه الجوفية توفر المناج الملائم لزيادة نشاط الباعوض والناموس وغيره من الحشرات التى تسهم فى زيادة انتشار الأمراض بين أبناء القرية.
ويشير أيمن محمد، مدير أحد الجمعيات الأهلية بالقرية، إلى أن الأهالى يتكلفون أموالا باهظة نتيجة اضطراهم اولا لإنشاء الخزانات (الطرنشات)، وبعد ذلك ونتيجة لارتفاع منسوب المياه الجوفية فإنها تمتلأ سريعاً خلال أيام قليلة مما يضطر الأهالى لإعادة نزحها مرة أخرى وهكذا.
ويؤكد أن أهالى القرية يتعشمون خيرا فى د. محمد هانى غنيم، محافظ بنى سويف، وللمحاسب المجتهد هانى الجويلى، رئيس مدينة بنى سويف، فى أن يصل صوتهم إليهم، وأن يستجيبوا لمطالبهم بالتحرك لمد يد العون لأبناء هذه القرى بالبدء في اتخاذ ما يلزم من اجراءات لتنفيذ مشروع الصرف الصحى بالقرية.
يوجد حاليا بقرية الكوم الأحمر محطتان للصرف الصحى كل منها تمثل 50% من تعداد سكان القرية والمحطتان كانتا تمويل المنحة الأمريكة 2007، حيث تم الانتهاء من أعمال المحطة الأولى فى 2008 فيما تم الانتهاء من أعمال المحطة الثانية فى 2010، علما أن المحطة الأولى مقامة على أرض أملاك دولة، وأنه تم توصيل 50% من سكان القرية عليها، لتبقى المحطة الثانية المقامة على أرض أملاك خاصة تم شرائها من خلال تبرعات المواطنين 350 ألف جنيه.
وقامت شركة مياه الشرب والصرف الصحى بطرح مناقصة تنفيذ الأعمال عام 2013 واستلم المقاول الموقع فى 16/ 6/ 2013. وانتهى انشاء المحطة وخط الطرد فى 1/ 9/ 2014 وتم توصيل عدد ثلاثة شوارع بغزفة مقاوى حيدة والجزء الشرقى من عزبة اسلام باشا فى عام 2016، ثم فوجئ السكان بتوقف العمل بالمشروع بحجة عدم توافر مخصصات مالية لاستكمال توصيل باقى الشوارع.
ويصبح الحال الآن وجود 8000 أسرة تنعى خظها بسبب تخلى المسئولين عنها وتفاقم مشكلات الصرف الصحى المتمثلة فى ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتعرض المنازل للانهيار وانتشار الأوبئة والأمراض، ومن ثم كانت استغاثات المواطنين للتدخل لانتشالهم من هذه الورطة.