الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

حكاية 60 أسرة معدمة تفتقد إلي أدني مقومات الحياة

حكاية 60 أسرة معدمة تفتقد إلي أدني مقومات الحياة
رمضان ابو إسماعيل

أسر قرية الشريف تكاسلوا عن اسقاط الضحايا من بطاقات التموين فكان قرار حرمانهم من الدعم


60 أسرة تعيش تحت خط الفقر في قرية الشريف بمركز ببا محرومين من أدني مقومات العيش.. كيف لا؟ وهم محرومون من دعم الخبز والمقررات التموينية منذ شهور.. هم أسر ضحايا سيول مدينة درنة الليبية سبتمبر 2023 أبناء قرية الشريف، الذين ماتوا غرباء باحثين عن لقمة عيش حلال.

هل أخطأ هؤلاء؟ نعم أخطأوا -بالتأكيد- عندما تكاسلوا عن إسقاط ضحاياهم من التموين عن قصد أو عن جهل، فهذا خطأ يستوجب العقاب قانونا، كونهم حصلوا علي دعم لأشخاص متوفين، لكن ما ذنب أبناءهم وذويهم ممن لا يجدون قوت يومهم.

فالمخطئ الذي يخالف القانون ويحكم عليه بالسجن تلتزم الدولة بتوفير المأكل والمشرب والملبس لهم، فما بالك بأبناء هؤلاء الضحايا من الأطفال وكبار السن من أصحاب الأمراض والعجزة، الذين فقدوا عوائلهم جراء هذه السيول التي اخذت أكثر من 70 شاب من أبناء هذه القرية.

اتمني لو يتبني معالي المحافظ الإنسان د. محمد هانئ غنيم والسادة النواب وكل مهتم بالشأن العام قضية هؤلاء، هكذا جاء حلم أحد أبناء قرية الشريف.

وتتمثل سيناريوهات الحل في رأي هذا الشاب المهموم بمشكلة أبناء قريته من أبناء هذه الأسر المحرومة من دعم الدولة المتمثل في دعم رغيف الخبز والسلع التموينية، التي تعين هذه الأسر الفقيرة علي صعوبات الحياة، فيما يلي.

السيناريو الأول: أن يتبني أصحاب القلوب الرحيمة من أصحاب المال تنفيذ حملة لجمع التبرعات لسداد مقابل الدعم الذي تم صرفه بدون وجه حق، خصوصا أن المبلغ الإجمالي في حدود 200 ألف جنيه فقط لا غير، فلا يعجز القادرين من رجال الأعمال ومؤسسات العمل الأهلي أن يتولوا دفع هذا المبلغ عن هذه الأسر الفقيرة، خصوصا أن منهم من تبرعوا بمبالغ أكبر من هذه في مناسبات عديدة.

السيناريو الثاني: أن يتصدي معالي المحافظ للأمر بدفع هذا المبلغ عن الأهالي من صندق الخدمة بالمحافظة، واظن أن هذا المبلغ لن يعجز المحافظة، بل من اليسير دفعه، لحل هذه المشكلة التي باتت صداع في رأس مسئولي الجهاز التنفيذي في بني سويف.

السيناريو الثالث: أن يتبني معالي المحافظ بمساندة ودعم السادة النواب هذه القضية وطرحها للنقاش مع معالي وزير التموين والتباحث حول سبل تسوية هذه الأزمة، وبالتأكيد سوف يجدون حلول تناسب ظروف هذه الأسر الفقيرة.

من جانبه أكد مصدر من مديرية التموين بني سويف أن مشكلة هذه الأسر ناتجة عن تباطؤهم عن اسقاط الوفيات من بطاقات التموين، وأن الأمر لا ينطوي علي أي تعنت من قبل وزارة التموين، بل هو نتيجة منطقية لحرص الوزارة علي حماية مقررات الدعم من كل أشكال السطو والنهب والسرقة، مشيرا إلي أن احتياج هذه الأسر أو فقرهم لا يعفيهم من المسئولية.

وقال المصدر إنه تم عمل مذكرة بكل ملابسات الواقعة وتم عرضها علي الحهات المعنية للتوصية بالحلول المناسبة، وجاري البحث عن الحل الأمثل للمشكلة بما لا يترتب عليه مخالفة القانون، واعادة تفعيل البطاقات التموينية بالطرق القانونية، لأنه لا بديل عن سلك الطرق القانونية لحل هذه المشكلة.

وأضاف أن تموين بني سويف يبحث كل السبل المتاحة لحل هذه المشكلة، خصوصا أن حرمان هذه الأسر من العيش ومقررات التموين صعب عليهم جدات، مشيرا إلي أنه تم التواصل أيضا مع السادة نواب البرلمان وعلي رأسهم د. عبد الله علي مبروك للمساعدة في حل المشكلة، لكنه حتى تاريخه لم يتم تفعيل البطاقات أو رجوعها.

ولفت إلي أنه يتم تدبير كميات كافية من هذه الأسر من السلع الغذائية بأسعار محفضة بشكل شهري، وذلك من خلال مساهمات الخيرين من التجار في مركز ببا، وكذا يتم تدبير الكميات الكافية من الخبز لهذه الأسر، مؤكدا أنه هناك محاولات مستمرة لتدبير المبلغ المطلوب والذي يقدر بنحو 223 ألف جنيه تقريبا، وأنه بالفعل تم تجميع جزء من هذا المبلغ.