.jpeg)
التضامن تجدد التزامها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة

أكدت د. مايا مرسي، وزير التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تجدد التزامها النبيل تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، التزامنا تجاههم بالمحبة والمودة والصداقة، كعوامل مهمة لدمجهم الكامل في المجتمع بما يحقق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، في هذه المبادرة التي نجحت الوزارة في بناء شراكة قوية مع واحدة من أهم مؤسسات المجتمع المدني لتعظيم قدرات المتطوعين في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤسسة صناع الحياة، وهو جزء من استراتيجية الوزارة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني وتعميق التعاون من أجل خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة؛ فهذا الملف يعد أحد أهم وأبرز ملفات الوزارة وفي مقدمة اهتماماتها.
وقالت الوزيرة، خلال حفل تكريم متطوعي "أحسن صاحب" بالشراكة مع " صناع الحياة" في إطار الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة واليوم العالمي للتطوع بجامعة القاهرة، إن الوزارة تضع حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في مقدمة اهتماماتها؛ فكل فرد من ذوي الإعاقة وأسرهم، ليسوا فقط مستفيدين من برامجها، بل شركاء في تحقيق رؤية مصر 2030، والركيزة الأساسية في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، خاصة أنه لا ينظر إلى ذوي الإعاقة من زاوية الاحتياج، بل من زاوية القدرات والإمكانات التي يتم العمل على تنميتها وصقلها، إيمانًا منا بأن المجتمع لا ينهض إلا بجميع أبنائه.
وأضافت أن الدولة المصرية تؤكد التزامها التام تجاه هذه القضية النبيلة، التي ترتكز على مدار عقد كامل في الاهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بداية من صدور الدستور المصري عام 2014، وعضوية المجالس النيابية، وصدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018 ولائحته التنفيذية الصادرة رقم (2733) لسنة 2018؛ إيماناً من الدولة بحق جميع الأفراد في الحصول على حقوقهم المتكاملة دون تمييز أو تهميش وتأكيداً على مبادئ العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأشارت مايا مرسي إلي أنه تأكيدا لهذا الالتزام خصصت الدولة عام 2018 عاماً للإعاقة، واحتفالا سنويا أنيقا بذوي الإعاقة ونجاحاتهم، مع تغيير واضح للصورة الذهنية عن ذوي الإعاقة وتمكينهم في العديد من المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية، كل هذا لم يكن ليأتي لولا هذا الدعم غير المسبوق من القيادة السياسية.
وأوضحت أن الدولة المصرية اطلقت سلسلة من المبادرات والسياسات، التي تؤمن بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التمكين والمشاركة الكاملة، وآمنت وزارة التضامن الاجتماعي بأن الدمج بكافة أشكاله هو الحل؛ الدمج بالتعليم والعمل والفن والثقافة والرياضة؛ صوبت الوزارة خططها بمد مظلة الحماية الاجتماعية إلى ذوي الإعاقة؛ فأطلقت بطاقة الخدمات المتكاملة، والتي أصبحت أكثر من مجرد وثيقة؛ فهي بوابة لضمان كرامة الإنسان وحقه في العيش باستقلالية، وأن عدد المستفيدين من هذه البطاقة تخطي 1.2 مليون شخص.
وذكرت وزيرة التضامن إنه من الجهود التي بذلتها الدولة لدعم غير القادرين علي الكسب من ذوي الإعاقة برنامج "كرامة"، الذي يمد يد العون لأكثر من مليون مواطن و١٥٠ ألف مواطن، من ذوي الإعاقة، بمخصصات سنوية تجاوزت 8.6 مليار جنيه، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة، وأن حملة "هنوصلك"، التي ابتكرناها لإيصال الخدمة إلى المستفيدين في مناطقهم، بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة والهلال الأحمر المصري، تأكيدًا على أننا لن ندع أي مواطن يشعر بالعزلة أو الحرمان، مع تنظيم قوافل طبية للتوعية بالاكتشاف المبكر للإعاقة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي بالتعاون مع المجتمع المدني، شمول ذوي الإعاقة المستفيدين من الدعم النقدي بالرعاية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة.
ولفتت إلي أن الوزارة تقدم تدريبا وتمكينا اقتصاديا لذوي الإعاقة؛ فحققت تشغيل لـ1318 شخصًا من ذوي الإعاقة منذ بداية 2024 بالتنسيق مع القطاع الخاص والبنوك وإطلاق الشبكة القومية لخدمات التأهيل والتوظيف بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتوفير قروض ميسرة ودعم الحرف اليدوية من خلال معارض مثل "ديارنا"، وأنها دعمت الطلاب ذوي الإعاقة من خلال دمج 587 طالبًا من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة بدعم 83 مترجم لغة إشارة بتكلفة 2.9 مليون جنيه سنويًا.
ونبهت مايا مرسي إلي أنه تم تقديم الدعم للطلاب ذوي الإعاقة البصرية في 19 جامعة حكومية بتوفير منح دراسية بقيمة 900,000 جنيه سنويًا، مع تجهيز أول مكتبة إلكترونية بجامعة الزقازيق ودعم معمل حاسب آلي بـ 494,500 جنيه، وإنشاء حضانات المخصصة لذوى الإعاقة وعددها 220 حضانة على مستوى الجمهورية، موضحة أن الوزارة تقدم خدمات التأهيل والرعاية من خلال 548 هيئة تأهيلية تشمل العلاج الطبيعي، التخاطب، والتأهيل الشامل وإنشاء 20 مركز تأهيل بقرى حياة كريمة.
وألمحت إلي أنه جاري تجهيز مراكز التأهيل بقري حياة كريمة للبدء في التشغيل، مع تطوير مجمعات الإعاقة (المرج، عين شمس، الطالبية) بتكلفة إجمالية 19.4 مليون جنيه، وجاري تطوير مجمع مصر القديمة بـ 3.8 مليون جنيه، وتوفير 3395 جهازًا تعويضيًا، وقطع غيار لمزروعي القوقعة الإلكترونية، وتقديم منح دراسية كاملة لخريجي الثانوية العامة بالتعاون مع جمعيات أهلية، مع تجهيز 6 مراكز إنتاج كمرحلة أولى لتصنيع الأطراف الصناعية بالتعاون مع وزارة الدفاع.
وقالت وزيرة التضامن إن الوزارة تعمل على تعزيز الوعي المجتمعي ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تنفيذ برامج توعية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لتغيير السلوكيات السلبية تجاه ذوي الإعاقة وتدريب كوادر اجتماعية من الرائدات والجمعيات الأهلية، وجهزنا 14محطة سكة حديد 35 محطة متر بالتعاون مع وزارة النقل لتناسب ذوي الإعاقة.
وأضافت أن الوزارة تؤمن أن العمل من أجل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هو التزام أخلاقي وإنساني، ولكنه أيضًا استثمار في قوة الوطن، لذا، فتخطط لمد مظلة الأمان الاجتماعي عن طريق الاستمرار في إصدار بطاقات الخدمات المتكاملة للمستحقين من ذوي الإعاقة، ومد مظلة الحماية الاجتماعية لشمول المزيد من ذوي الإعاقة في برنامج الدعم كرامة.
ولفتت الوزيرة إلي أن جاري تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي، الذي يفتح آفاق العمل والإبداع أمام الأشخاص ذوي الإعاقة؛ عن طريق إطلاق المزيد من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ودعم الحرف اليدوية من خلال المعارض وإبراز منتجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير المزيد من فرص العمل عبر الشبكة القومية لخدمات التأهيل والتوظيف "تأهيل"، ودمج تعليمي حقيقي؛ يضمن لهم فرصًا متساوية في التعليم والابتكار، عن طريق زيادة الدعم للطلاب ذوي الإعاقة.
واختتمت د مايا مرسي، قائلة: "نحتاج ونحن نطوي عاماً جديدا من العمل؛ مجتمع داعم ومتضامن؛ يتجاوز النظرة التقليدية ويحتفي بالتنوع كقوة عن طريق توسيع نطاق الحملات الإعلامية والتوعوية عبر التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي وتنظيم فعاليات لتغيير السلوكيات السلبية وتعزيز الدمج الاجتماعي، نحتاج أن نقول لهم؛ نحن معكم، نؤمن بكم، نبارك خطواتكم، ونحترم اختلافكم، ونصبو إليكم كأحسن صاحب لنا، نتبادل الدعم والمحبة والصداقة، ونصبح معاً أحسن صاحب".