الجمعة ٢٩ / أغسطس / ٢٠٢٥
من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

نماذج عبده مشتاق فى مجتمعنا

نماذج عبده مشتاق فى مجتمعنا
مدحت عادل

برع الكاتب الساخر أحمد رجب فى ابتداع شخصيات كاريكاتورية اجتماعية وسياسية تجدها موجودة فى حياتنا وأسهم معه الرسام الكاريكاتورى المبدع مصطفى حسين فى رسم هذه الشخصيات، فكان كلام الكاتب الساخر أحمد رجب مع ريشة الفنان مصطفى حسين ابداع يتجدد حتى يجسد ما يشهده المجتمع من ظواهر اجتماعية واقتصادية وسياسية.

ويبدو أن تجسد شخصية عبده مشتاق فى ثنائيات الكاتب أحمد رجب ومصطفى حسين، كانت تستقرأ المستقبل، فالأمر استمر وزاد بشكل فاق كل تصور، حتى أصبحنا نرى نماذج لا تعد ولا تحصى من عبده مشتاق، الذى  يفعل كل ما يقربه من السلطة باختلاف درجاته ودرجاتها، فالأمر لم يعد حكرا على المستويات العليا من السلم الوظيفى بل اصبح مشاعا بين الكافة داخل الجهاز الإداري للدولة وخارجه.

يزداد عدد المشتاقين الأيام الأخيرة بشكل يستفز العامة، وربما كانت مواقع التواصل الاجتماعى أحد أسباب الزيادة الكبيرة، بحيث كانت هذه الوسائل الحديثة كاشفة للظاهرة فتجد من يكتب نفاقا واضحا فى مسئول وتري من يعلن تبرعه بالدم مرجعا ذلك وقوفا إلى جوار الدولة المصرية، وناهيك عمن يكتبون على صفحاتهم شعرا فى أشخاص فقط لا يلتمسون منهم غير ترقية فى العمل أو خلافه.

تكمن الكارثة فى زيادة هذا النفاق المجتمعى أن الصدق فقد توازنه وأصبح أصحابه فى عزلة عن العالم، فالجميع يرونهم متخلفون عن الركب، وأن الزمن تخطاهم بمراحل، وأنهم لا يدركون ما حدث من تطورات فى المجتمع، ويصبح المشتاق صاحب الأناقة فى الملابس والألفاظ والألقاب الزائفة التى باتت تباع على قارعة الطريق هم من يتصدرون المشهد.


كاتب المقال: المهندس مدحت عادل عضو نقابة المهندسين - بني سويف